مع اقتراب موعد الاقتراع، لا تقتصر مظاهر الحملة الانتخابية في عدد من دوائر الشمال على التجمعات الخطابية واللافتات وصور المرشحين، إذ برزت إلى جانبها أنشطة ميدانية تستقطب عدداً من الشباب والنساء للقيام بمهام مرتبطة بالحملات، مقابل مداخيل مؤقتة تنتهي بانتهاء الاستحقاق الانتخابي.
وتشمل هذه المهام، وفق شهادات نقلها عاملون في حملات انتخابية، توزيع المنشورات، والمشاركة في الجولات داخل الأحياء والأسواق، والمساعدة في تنظيم اللقاءات والتجمعات، إضافة إلى توفير وسائل النقل لفائدة بعض الحملات.
- دخل يومي مرتبط بفترة الانتخابات
بالنسبة إلى بعض الشباب الباحثين عن عمل، تحولت الحملة الانتخابية إلى فرصة للحصول على دخل يومي خلال فترة قصيرة. وتتفاوت المبالغ بحسب طبيعة المهمة وعدد ساعات العمل ووسيلة التنقل المستخدمة.
وتشير شهادات متداولة في أوساط بعض العاملين بالحملات إلى مبالغ تتراوح في بعض الحالات بين 200 و300 درهم في اليوم بالنسبة إلى المشاركين في الأنشطة الميدانية وتوزيع المنشورات، فيما ترتفع المبالغ عندما يتعلق الأمر باستخدام السيارات الخاصة في التنقلات الدعائية.
ويقول عدد من هؤلاء إن مشاركتهم لا تعني بالضرورة انخراطاً حزبياً، وإنما ينظرون إليها باعتبارها عملاً مؤقتاً يوفر مورداً مالياً في فترة محدودة، خصوصاً بالنسبة إلى الأشخاص الذين لا يتوفرون على دخل قار.

- السيارات الخاصة تدخل على خط الحملات
ولا تقتصر الاستعانة بالمؤقتين على توزيع المنشورات أو الحضور في التجمعات، بل تمتد أيضاً إلى توفير وسائل النقل التي أصبحت جزءاً من الأنشطة الميدانية للحملات الانتخابية.
وفي بعض الحالات، يستخدم أصحاب السيارات مركباتهم الخاصة في الجولات الدعائية، مع وضع صور أو ملصقات مرتبطة بالمرشح أو اللائحة، مقابل تعويض مالي ومصاريف مرتبطة بالوقود.
وتعكس هذه الممارسات تعدد الأدوار التي تحتاج إليها الحملات الانتخابية خلال فترة قصيرة، من التواصل المباشر مع الناخبين إلى التنقل بين الأحياء وتنظيم الأنشطة الميدانية.
- ظاهرة مرتبطة بسوق عمل موسمية
ويكشف هذا الجانب من الحملة الانتخابية عن بُعد اجتماعي غالباً ما يبقى بعيداً عن الخطابات السياسية، يتعلق بتحول الاستحقاق الانتخابي بالنسبة إلى بعض الفئات إلى مصدر مؤقت للدخل.
وفي مناطق تعرف حضوراً لافتاً للشباب الباحثين عن فرص عمل، يمكن لمداخيل يومية محدودة أن تشكل حافزاً للمشاركة في هذه الأنشطة، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بعمل لا يتطلب التزاماً طويل الأمد وينتهي عملياً بانتهاء الحملة.
وبذلك، تبرز الحملة الانتخابية في بعض دوائر الشمال ليس فقط باعتبارها مرحلة للتنافس بين المرشحين وعرض البرامج، وإنما أيضاً كفترة مؤقتة تنشأ خلالها أنشطة مدفوعة مرتبطة بالحاجة إلى الموارد البشرية والخدمات اللوجستية اللازمة لإدارة الحملات.