فيليبي السادس يزور مقبرة إسلامية بسبتة تكريماً لضحايا الهجرة

م.ب

 

في مبادرة ذات طابع إنساني، زار العاهل الإسباني فيليبي السادس، مرفوقاً بزوجته الملكة ليتيزيا، مقبرة سيدي إمبارك الإسلامية بمدينة سبتة، الثلاثاء 13 أكتوبر، للمشاركة في مراسم تكريم ضحايا أحداث العبور الجماعي التي شهدتها المنطقة يومي 30 و31 يوليوز الماضي.

 

وشهدت المراسم حضور ممثلين عن الديانات الأربع الموجودة في المدينة، في خطوة استحضرت أرواح الأشخاص الذين فقدوا حياتهم خلال محاولات الوصول إلى سبتة، وسلطت الضوء على الجانب الإنساني لظاهرة الهجرة وما يرتبط بها من مخاطر وتحديات.

 

وخلال الزيارة، وقف الملك والملكة أمام قبور الضحايا، التي لا تزال يحمل عدد كبير منها أرقاماً بدل الأسماء، بسبب عدم تحديد هوية أصحابها. ووفق معطيات نقلتها وسائل إعلام إسبانية، يوجد بالمقبرة نحو 90 شخصاً لقوا حتفهم خلال أحداث نهاية يوليوز، فيما تحدثت تقارير عن وفاة أكثر من 140 شخصاً في تلك الأحداث.

 

350 * 350

وتندرج هذه المحطة ضمن الزيارة الرسمية التي قام بها فيليبي السادس والملكة ليتيزيا إلى سبتة، والتي شملت أيضاً لقاءات مع المسؤولين المحليين وممثلين عن المجتمع، إلى جانب زيارات ميدانية لمؤسسات ومرافق بالمدينة. وتعد هذه أول زيارة رسمية لفيليبي السادس إلى سبتة منذ توليه العرش سنة 2014.

 

 

وتعيد هذه المراسم تسليط الضوء على المخاطر التي يواجهها المهاجرون خلال محاولات العبور، خصوصاً عبر المسالك البحرية والحدودية، كما تبرز أهمية المقاربة الإنسانية في التعامل مع قضايا الهجرة، بما يشمل حماية الأرواح، والتعرف على هوية الضحايا، ومساندة الأسر المتضررة.

 

وتظل الهجرة من الملفات التي تستدعي التنسيق بين المغرب وإسبانيا، بالنظر إلى موقع البلدين ودورهما في تدبير حركة العبور عبر المنطقة. ويشمل هذا التعاون قضايا مراقبة الحدود ومكافحة شبكات تهريب المهاجرين، إلى جانب الحاجة إلى تعزيز الجهود الرامية إلى الحد من المخاطر التي يتعرض لها الأشخاص خلال رحلات الهجرة.

 

ومن المنتظر أن يواصل العاهل الإسباني والملكة ليتيزيا جولتهما بزيارة رسمية إلى مليلية يوم الأربعاء 14 أكتوبر، تتضمن لقاءات مع المسؤولين المحليين وزيارات لمؤسسات تعليمية وأنشطة مع ممثلي المجتمع المحلي.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.