الحركة الشعبية: مشاورات تشكيل الحكومة لم تتجاوز المجاملات ولا عرض رسمي للمشاركة

م.ب

 

أكد حزب الحركة الشعبية استمراره في صفوف المعارضة، عقب المشاورات التي أجراها مع رئيسة الحكومة المعينة، معتبرا أن اللقاءات التي عقدها الطرفان لم تتجاوز مناقشة القضايا العامة والمجاملات، دون تقديم عرض رسمي للمشاركة في الحكومة المقبلة.

 

وأوضح الحزب، في بلاغ صادر عقب اجتماع مكتبه السياسي المنعقد يوم الأربعاء 14 أكتوبر، برئاسة أمينه العام محمد أوزين وبحضور رئيس الحزب محند العنصر، أن المشاورات جرت على جولتين، لكنها لم تفض إلى عرض حكومي يدفع الحزب إلى مراجعة موقعه السياسي. وأضاف أنه لم يتقدم بدوره بأي طلب للمشاركة في الأغلبية الحكومية.

 

وشدد المكتب السياسي على أن الحركة الشعبية ستواصل ممارسة المعارضة التي وصفها بالبناءة والمسؤولة، مع الحفاظ على استقلالية قرارها السياسي، نافيا وجود خلافات داخلية، وداعيا أعضاء الحزب إلى تعزيز وحدة الصف والاستعداد للاستحقاقات التنظيمية والسياسية المقبلة.

 

  • تقييم نتائج الانتخابات التشريعية
350 * 350

وبخصوص الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 شتنبر 2026، أشار الحزب إلى تسجيل تقدم في حصيلته الانتخابية، لكنه اعتبر أن النتائج المحققة لا ترقى إلى المكانة السياسية التي يطمح إليها. وقرر استكمال تقييم هذه النتائج بشكل مفصل خلال الدورة العادية المقبلة للمجلس الوطني.

 

  • موقف من قضية الصحراء والعلاقات مع إسبانيا

وفي ما يتعلق بقضية الوحدة الترابية، جدد الحزب دعمه لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، معبرا عن تقديره للجهود الدبلوماسية المغربية الرامية إلى إيجاد تسوية للنزاع الإقليمي.

 

كما تطرق البلاغ إلى العلاقات المغربية الإسبانية، في ظل النقاش المرتبط بتدبير ملف الهجرة والزيارة الملكية الإسبانية إلى سبتة ومليلية، مؤكدا أهمية الحفاظ على الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، مع مراعاة المصالح والحقوق المغربية.

 

ودعا الحزب إلى إبعاد العلاقات الثنائية عن تأثير الحسابات الانتخابية والتجاذبات السياسية الداخلية في إسبانيا، بما يضمن استمرار التعاون بين البلدين في مختلف المجالات.

 

وبهذا الموقف، يكون حزب الحركة الشعبية قد أكد اختياره مواصلة العمل من موقع المعارضة خلال المرحلة المقبلة، مع التشبث باستقلالية قراره ومواصلة تقييم حصيلته الانتخابية والاستعداد للاستحقاقات السياسية والتنظيمية القادمة.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.