تتجه الأنظار إلى مجلس الأمن الدولي مع اقتراب موعد التصويت على قرار جديد بشأن قضية الصحراء المغربية، في سياق الجهود الأممية الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي للنزاع، واستمرار النقاش حول مقترح الحكم الذاتي الذي تقدمت به المملكة المغربية.
ويأتي هذا الاستحقاق بعد اعتماد مجلس الأمن القرار رقم 2797 في 31 أكتوبر 2025، والذي حظي بتأييد 11 عضواً، مقابل امتناع ثلاثة أعضاء عن التصويت، فيما لم يشارك عضو واحد في عملية التصويت. وشكل القرار محطة جديدة في مسار التعاطي الأممي مع الملف، من خلال التأكيد على المسار السياسي تحت رعاية الأمم المتحدة.
وتحظى مواقف الدول دائمة العضوية في المجلس بأهمية خاصة في تحديد مسار المفاوضات وصياغة القرارات المتعلقة بالقضية. وتضم هذه المجموعة الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وروسيا والصين، وهي دول تختلف مواقفها بشأن عدد من القضايا الدولية، بما فيها آليات تسوية النزاعات الإقليمية.
وعلى مستوى الأعضاء غير الدائمين، تتباين مواقف الدول وفق توجهاتها الدبلوماسية وعلاقاتها الثنائية مع الأطراف المعنية. وقد شهدت السنوات الأخيرة تحركات دبلوماسية متواصلة بشأن الصحراء المغربية، شملت افتتاح قنصليات في مدينتي العيون والداخلة، إلى جانب صدور مواقف رسمية داعمة للمغرب من عدد من الدول.
وفي هذا السياق، يظل مقترح الحكم الذاتي أحد المحاور الرئيسية للنقاش السياسي المرتبط بالملف، في ظل تأكيد الأمم المتحدة ضرورة التوصل إلى حل سياسي واقعي ودائم ومقبول من الأطراف، عبر المفاوضات التي ترعاها المنظمة الدولية.
ومن المرتقب أن تكشف جلسة التصويت المقبلة عن مواقف أعضاء مجلس الأمن إزاء مشروع القرار الجديد، في وقت تبقى فيه النتيجة النهائية مرتبطة بمضمون النص المطروح للتصويت وبالمواقف التي ستعلنها الدول الأعضاء خلال الجلسة الرسمية.
ويأتي هذا التطور في ظل استمرار التحركات الدبلوماسية المغربية الرامية إلى حشد الدعم لمبادرة الحكم الذاتي، وتعزيز حضور القضية في المحافل الدولية، بينما تظل التسوية النهائية رهينة بمسار المفاوضات والجهود التي تقودها الأمم المتحدة.