أسدلت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بطنجة، في الساعات الأولى من صباح الجمعة 23 أكتوبر، الستار على مرحلة من المسار القضائي الذي يتابع فيه أحمد الزكاف، نائب رئيس مقاطعة مغوغة المنتمي إلى حزب التجمع الوطني للأحرار، بعدما أصدرت في حقه حكماً يقضي بسبع سنوات سجناً نافذاً، على خلفية ملف يرتبط بالتزوير في وثائق إدارية وعقارية.
وصدر الحكم بعد جلسة مطولة ناقشت خلالها الهيئة القضائية تفاصيل الملف، واستمعت إلى المتهم ومرافعات النيابة العامة والطرف المدني، في قضية استأثرت باهتمام محلي نظراً لارتباطها بنزاعات حول ملكية الأراضي واستعمال وثائق إدارية في معاملات عقارية.
- وثائق إدارية وعقارية في صلب القضية
وتتعلق أبرز التهم التي واجهها الزكاف بتزوير شهادة إدارية، وتزوير محررات رسمية واستعمالها، فضلاً عن توظيف عقود ملغاة في معاملات تخص أراضي الغير، إلى جانب اتهامات أخرى مرتبطة بالملفات المعروضة على القضاء.
كما أفادت معطيات منشورة بشأن الحكم بأن المحكمة أمرت بإتلاف الوثائق المزورة المرتبطة بالقضية، وتعويض الطرف المدني، في إطار المقتضيات التي تضمنها قرارها القضائي.

ويأتي هذا الحكم بعد نحو 15 شهراً من توقيف المسؤول الجماعي، الذي خضع للتحقيق في ملفات عقارية متعددة، قبل أن ينهي قاضي التحقيق جلسات الاستماع إليه في دجنبر الماضي، تمهيداً لإحالته على المحاكمة.
- أكثر من 20 ملفاً عقارياً يثير الانتباه
ولم يقتصر المسار القضائي للزكاف على القضية التي صدر فيها الحكم الأخير، إذ ارتبط اسمه، وفق المعطيات المتوفرة، بشكايات ونزاعات أخرى تتعلق بالتجزيء السري والترامي على أملاك الغير، مع الحديث عن أكثر من 20 ملفاً عقارياً، يوجد عدد منها أمام القضاء.
ومن بين الوقائع التي سلطت الضوء على هذه الملفات، شكاية تقدم بها مواطن بعدما اقتنى قطعة أرضية بأحد أحياء طنجة، قبل أن يكتشف، بحسب المعطيات المنشورة، أن العقار نفسه سبق أن بيع لشخص آخر.
وأفضى تمسك المشتكي بمسار التقاضي إلى استمرار الإجراءات القانونية، في وقت تحدثت المعطيات ذاتها عن محاولات للتوصل إلى تسوية ودية، وهو ما ساهم في إبقاء الملف أمام القضاء وتوسيع دائرة البحث في معاملات عقارية أخرى.
ويعيد الحكم الصادر في حق نائب رئيس مقاطعة مغوغة ملف النزاعات العقارية بالمدينة إلى الواجهة، خصوصاً ما يرتبط بصحة الوثائق الإدارية وحماية حقوق الملكية. ويظل القرار الصادر حكماً ابتدائياً، بما يعني استمرار إمكانية سلوك طرق الطعن التي يتيحها القانون.