المحكمة الإدارية بتطوان تؤجل البت في طعن انتخاب نائبة رئيس الجماعة
قررت المحكمة الإدارية الابتدائية بـ تأخير النظر في الطعن القضائي الذي تقدمت به المستشارة الجماعية نرجس الخريم، والمتعلق بعملية انتخاب النائبة التاسعة لرئيس جماعة تطوان، وذلك عقب طلب تقدم به دفاع رئيس الجماعة مصطفى البكوري من أجل منحه مهلة لإعداد رده على المذكرة المعروضة أمام القضاء الإداري.
وحددت المحكمة يوم 21 ماي الجاري موعدا لعقد جلسة جديدة، قصد دراسة الجواب المرتقب من طرف دفاع رئاسة الجماعة، بخصوص المعطيات المثارة حول مدى احترام الإجراءات القانونية المؤطرة لعملية انتخاب النائبة التاسعة.
ويستند الطعن، بحسب معطيات متداولة، إلى اتهامات بوجود اختلالات رافقت عملية الانتخاب، من بينها منع المستشارة الخريم من الترشح للمنصب، إضافة إلى حديثها عن تعرضها لضغوط ومحاولات تأثير على موقفها داخل المجلس، عبر تبليغها بواسطة مفوض قضائي بضرورة التصويت لفائدة مرشحة حزب الاستقلال. كما اعتبرت أن مطالبتها بتقديم طلب ترشح كتابي مسبق يتعارض مع مبدأ فتح باب الترشح أمام جميع أعضاء المجلس أثناء انعقاد الجلسة، مع الاحتكام في النهاية للتصويت.

ومن المنتظر أن تتيح المحكمة، بعد التوصل بالمذكرة الجوابية، فرصة جديدة لدفاع المستشارة الجماعية للتعقيب على مضامينها، قبل الانتقال إلى مرحلة المداولة وإصدار الحكم، في ظل التركيز على مدى احترام مقتضيات القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات الترابية.
وأكدت مصادر مقربة من الخريم أن اللجوء إلى القضاء لا يهدف فقط إلى الطعن في نتيجة انتخاب النائبة التاسعة أو المطالبة بإعادة العملية، بل يأتي أيضا احتجاجا على ما تصفه المستشارة بـ”الخروقات” و”أساليب الضغط” التي تستهدف الأصوات المعارضة داخل المجلس الجماعي، مع الدعوة إلى ربط المسؤوليات بالكفاءة والاستحقاق بدل العلاقات الشخصية والحسابات الضيقة.
وأضافت المصادر ذاتها أن المستشارة الجماعية رفضت التراجع عن الطعن، رغم محاولات متعددة لإقناعها بسحبه، في وقت لا تزال فيه أجواء التوتر والجدل مستمرة داخل مكونات الأغلبية المسيرة للمجلس، وسط اتهامات موجهة لبعض قيادات حزب الاستقلال بالتحكم في توزيع المناصب داخل هياكل الحزب والجماعة لفائدة مقربين وأفراد من العائلة.