اتفاقيات جديدة بالرباط تسرّع طموح المغرب لبناء صناعة وطنية للألعاب الإلكترونية

احتضنت العاصمة الرباط، أمس الأربعاء، توقيع أربع اتفاقيات تعاون استراتيجية تروم تعزيز مكانة المغرب في مجال صناعة الألعاب الإلكترونية، وذلك ضمن فعاليات الدورة الثالثة من معرض Morocco Gaming Expo 2026، المنظم من طرف وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع التواصل.

وتندرج هذه المبادرات ضمن توجه يروم إرساء منظومة متكاملة للألعاب الرقمية بالمملكة، من خلال دعم التكوين الأكاديمي، وتشجيع الابتكار والمقاولات الناشئة، وتوسيع الولوج إلى المهارات الرقمية، إلى جانب تعزيز حماية الأطفال داخل الفضاء الرقمي.

وفي هذا السياق، وقعت الوزارة اتفاقية شراكة مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، بهدف إدماج مسارات تكوينية متخصصة في مهن تطوير ألعاب الفيديو داخل الجامعات والمؤسسات التعليمية العليا، بما يواكب الدينامية العالمية التي يعرفها القطاع.

وأكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين الميداوي، أن المشروع يستهدف تكوين حوالي 4000 متخصص وخبير في مجال الألعاب الإلكترونية في أفق سنة 2029، عبر برامج تشمل مستويات متعددة، من التكوين التقني إلى البحث العلمي والهندسة الرقمية، بهدف إعداد كفاءات مغربية قادرة على المنافسة الدولية.

وأشار المسؤول الحكومي إلى أن المغرب أصبح مطالباً بالانتقال من موقع المستهلك للألعاب المستوردة إلى فاعل منتج ومبدع داخل هذه الصناعة الرقمية المتنامية.

كما جرى توقيع اتفاقية ثانية بين الوزارة وصندوق الإيداع والتدبير والشركة المغربية للهندسة السياحية، تروم دعم ريادة الأعمال والابتكار في قطاع الألعاب الإلكترونية، مع تطوير مشاريع ترفيهية رقمية موجهة لفائدة الشباب.

وأوضح المدير العام لصندوق الإيداع والتدبير، خالد سفير، أن هذه المبادرة ستعمل على مواكبة المقاولات الناشئة وتسهيل استفادتها من آليات التمويل والتسويق، فضلاً عن تعزيز شراكاتها مع المؤسسات العمومية.

350 * 350

وفي جانب حماية الأطفال، وقعت الوزارة مذكرة تفاهم مع منظمة يونيسف، تهدف إلى ترسيخ ثقافة اللعب الآمن وإطلاق حملات تحسيسية مرتبطة بالاستخدام السليم للألعاب الإلكترونية.

وأكدت ممثلة يونيسف بالمغرب، لورا بيل، أن هذه الشراكة تسعى إلى توفير فضاءات رقمية أكثر أماناً للأطفال، مع احترام حقوقهم في الترفيه داخل بيئة تحافظ على سلامتهم.

ومن جهة أخرى، تم توقيع اتفاقية ثلاثية جمعت الوزارة بشركة Hewlett-Packard ومنظمة ESTEM Morocco، لإطلاق برامج تكوين متخصصة لفائدة الشباب في مجالات تصميم وتطوير الألعاب الإلكترونية، عبر منصة “HP Gaming Garage”.

وتهدف هذه الخطوة إلى توفير تكوينات رقمية داخل دور الشباب، وإتاحة فرص التعلم عن بعد لفائدة المستفيدين من “جواز الشباب”، بما يعزز إدماجهم في الاقتصاد الرقمي.

وأكد المدير العام لشركة HP بشمال وغرب إفريقيا، صلاح وردي، أن الشركة تراهن على دعم العدالة الرقمية وتمكين الشباب المغربي من اكتساب مهارات حديثة تؤهلهم للولوج إلى سوق الألعاب الإلكترونية.

من جانبها، اعتبرت رئيسة منظمة “إستيم موروكو”، نزهة الغريسي، أن هذه الشراكات تعكس توجهاً استراتيجياً يهدف إلى خلق فرص واعدة للشباب المغربي داخل قطاع رقمي يشهد نمواً متسارعاً على المستوى العالمي.

ويأتي تنظيم هذه الدورة من معرض الألعاب الإلكترونية في سياق اختيار منظمة اليونسكو لمدينة عاصمة عالمية للكتاب لسنة 2026، فيما اختير شعار “المواهب المغربية” عنواناً لهذه النسخة، احتفاءً بالكفاءات الوطنية الصاعدة في مجالي الألعاب والرياضات الإلكترونية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.