نقابة الصحة بتطوان تدق ناقوس الخطر بشأن افتتاح المستشفى الجهوي وتطالب بضمانات قبل التشغيل

أعلنت النقابة الوطنية للصحة العمومية بتطوان، المنضوية تحت لواء الفيدرالية الديمقراطية للشغل، عن تحفظها على ما اعتبرته تسريعاً في إطلاق الخدمات بالمستشفى الجهوي للتخصصات، محذرة من تداعيات الشروع في تشغيل هذه المؤسسة الصحية الكبرى قبل استكمال مختلف المتطلبات التقنية واللوجستيكية والبشرية الضرورية.

وجاء موقف النقابة عقب اجتماع طارئ عقده مكتبها الإقليمي مساء الأربعاء 3 يونيو 2026، خُصص لمناقشة المستجدات المرتبطة بقرب افتتاح المستشفى، في ظل ما وصفته بغياب رؤية واضحة وخطة دقيقة تؤطر هذه المرحلة الانتقالية الحساسة.

وأكدت الهيئة النقابية أنها تدعم إخراج هذا المشروع الصحي الاستراتيجي إلى حيز الخدمة، بالنظر إلى أهميته بالنسبة لساكنة إقليم تطوان، لكنها تشدد في المقابل على ضرورة أن يتم ذلك وفق برنامج محكم يضمن سلامة المرضى واستمرارية الخدمات الصحية ويحفظ حقوق العاملين بالقطاع.

وسجلت النقابة وجود مجموعة من الاختلالات التي ترى أنها قد تؤثر على ظروف الانطلاقة، من بينها عدم استكمال بعض التجهيزات الأساسية، واستمرار إشكالات الربط المعلوماتي، فضلاً عن غموض الوضعية الإدارية لعدد من الأطر الصحية في ظل عدم صدور مذكرات التعيين الخاصة بهم.

350 * 350

كما لفتت إلى وجود نواقص مرتبطة بالمستلزمات المخبرية وفضاءات العمل المخصصة للأطر الصحية خلال فترات الحراسة والمداومة، إضافة إلى ملفات مرتبطة بالتدبير المفوض والخدمات المساندة واللباس المهني، معتبرة أن معالجة هذه الجوانب تشكل شرطاً أساسياً لإنجاح المشروع.

وأبدت النقابة تخوفها من أي عملية لنقل المرضى من المستشفى الإقليمي سانية الرمل نحو المستشفى الجهوي الجديد دون اعتماد خطة واضحة ومؤطرة، خاصة بالنسبة للحالات المستعجلة والمرضى الذين يحتاجون إلى متابعة طبية مستمرة، مؤكدة أن أي ارتجال في هذا الجانب قد ينعكس على جودة الرعاية الصحية وسلامة المرتفقين.

وفي السياق ذاته، طالبت بتوضيح مستقبل المستشفى المدني سانية الرمل داخل المنظومة الصحية بالإقليم، داعية إلى تعزيز العرض الصحي بدل الاكتفاء بإعادة توزيع الإمكانيات المتوفرة، مع الإسراع بإخراج مشاريع المؤسسات الصحية المبرمجة، وفي مقدمتها مستشفى القرب بابن قريش، لمواجهة الضغط المتزايد على الخدمات الصحية، خصوصاً خلال فصل الصيف.

ودعت النقابة إلى إطلاق حوار مستعجل يجمع مختلف المتدخلين والشركاء الاجتماعيين من أجل وضع تصور عملي ومكتوب لمرحلة التشغيل، يحدد الموارد البشرية وآليات تدبير المرضى ومسارات العلاج وشروط السلامة والاستمرارية.

وختمت الهيئة النقابية بيانها بالتأكيد على ضرورة تسوية الوضعيات الإدارية والمهنية للأطر الصحية، وضمان ظروف عمل ملائمة داخل المؤسسة الجديدة، مع التأكد ميدانياً من جاهزية البنيات والتجهيزات والأنظمة المعلوماتية والمخبرية قبل إعطاء الانطلاقة الرسمية للمستشفى.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.