شهدت غابة تمودة الحضرية بمدينة تطوان، زوال اليوم السبت، اندلاع حريق استنفر مختلف المصالح المختصة، بعدما تصاعدت سحب كثيفة من الدخان غطت أجزاء واسعة من المنطقة، وشوهدت من عدد من الأحياء المجاورة، ما أثار مخاوف الساكنة من امتداد ألسنة اللهب إلى مساحات أكبر.
وفور التوصل بالإشعار، انتقلت عناصر الوقاية المدنية إلى عين المكان مدعومة بالسلطات المحلية والقوات المساعدة، حيث باشرت عمليات التدخل لإخماد النيران ومحاصرتها، في سباق مع الزمن لمنع انتشارها نحو الغطاء الغابوي المحيط.
ووفق معطيات أولية، فقد اندلع الحريق في محيط الغابة قبل أن تمتد ألسنة اللهب إلى أجزاء من الغطاء النباتي، بينما تواصل الفرق الميدانية جهودها المكثفة للسيطرة الكاملة على الوضع، وسط ظروف مناخية صعبة تتسم بارتفاع درجات الحرارة وهبوب رياح تساعد على انتشار النيران.

ويعيد هذا الحادث إلى الواجهة المخاطر المتزايدة التي تهدد الفضاءات الغابوية خلال فصل الصيف، خاصة مع تزايد موجات الحر والجفاف، إذ تشكل الحرائق أحد أبرز التحديات البيئية التي تؤدي سنويا إلى إتلاف مساحات مهمة من الغابات والإضرار بالتنوع البيولوجي والثروة النباتية.
كما يجدد الحريق الدعوات إلى تعزيز الوعي البيئي لدى المواطنين، وتفادي السلوكات التي قد تتسبب في اندلاع النيران، من قبيل رمي أعقاب السجائر أو إشعال النار في المناطق الغابوية، فضلا عن ضرورة التشديد على إجراءات المراقبة والوقاية خلال الفترة الصيفية.
وتبقى غابة تمودة، باعتبارها متنفسا طبيعيا لساكنة تطوان وزوارها، في حاجة إلى مزيد من الحماية والتعبئة الجماعية للحفاظ على هذا الرصيد البيئي من مخاطر الحرائق التي تزداد حدتها عاما بعد آخر.