“زهير الركاني”.. الوجه الشاب المحرك لـ”دينامية” جديدة في دهاليز السياسة والتسيير بتطوان

 

في الوقت الذي تشتد فيه الانتقادات الموجهة إلى النخب السياسية التقليدية المتهمة بـ”النمطية” والابتعاد عن نبض الشارع، نجحت كفاءات شابة بمدينة تطوان في فرض ذاتها كبديل تدبيري يجمع بين التكوين الأكاديمي والدينامية الميدانية. ويأتي في مقدمة هذه الأسماء زهير الركاني، نائب رئيس جماعة تطوان والكاتب الإقليمي لحزب التقدم والاشتراكية، الذي بات يشكل ظاهرة سياسية محلية تثير الكثير من النقاش والاهتمام في ردهات المجالس المنتخبة وصالونات القرار بـ”الحمامة البيضاء”.
ولم يكن المسار الصاعد للركاني مفروشا بالورود، بل تلخص تفاصيله قصة طموح جارف ومثابرة وعصامية نادرة بدأت فصولها الأولى منذ نعومة أظافره. فقد أبى ابن حي “الباريو” العريق والشعبي بتطوان إلا أن يحول إكراهات العيش في وسط سوسيواقتصادي بسيط إلى حافز يومي للتميز، متسلحا برغبة قوية في تغيير واقعه ومحيطه، وهو ما جعل خروجه من أزقة “الباريو” يمثل ولادة نخب جديدة تلتحم مع هموم الشارع، بعدما نجح بفضل كفاحه الشخصي طوال مراحل طفولته ودراسته في الانتقال من رحم المعاناة الشعبية إلى دهاليز المعرفة والتدبير واكتساب شخصية قيادية طموحة لا تعترف بالحدود.
ويرجع البروز السريع للركاني في المشهد التطواني بالأساس إلى هذا المسار العصامي الذي انطلق من عمق العمل الجمعوي والرياضي القريب من الأحياء الشعبية وهوامش المدينة، قبل أن يقرر خوض غمار العمل الحزبي المباشر. واستطاع الركاني، في ظرف وجيز، تثبيت أقدامه داخل الهياكل الوطنية لحزب “الكتاب” بصفته عضواً في لجنته المركزية، مقدماً نفسه كـ”رأس حربة” لتجديد نخب الحزب محلياً، وهو ما تُرجم عملياً عبر قيادته للائحة التشريعية واستعداد الحزب لتجديد الثقة فيه ودفعه إلى الواجهة في الاستحقاقات البرلمانية المقبلة بالإقليم برهان قطع الطريق أمام “أساطير” الانتخابات التقليديين.
350 * 350
المسار التدبيري للركاني، من موقعه كنائب رئيس المجلس الجماعي لتطوان، اتسم بنوع من “الجرأة الترافعية” داخل الدورات، حيث لم يتردد في تبني خطاب تصادمي في كثير من الأحيان دفاعاً عن قضايا التشغيل والبنيات التحتية للأحياء ناقصة التجهيز، مع التركيز على ملفات “جيل Z” والشباب المحتج. هذه النبرة القوية في التسيير واكبتها أيضا تجربة ممتدة في تسيير الشأن الرياضي، من خلال عضويته في اللجنة المؤقتة والمكتب المسير لنادي المغرب التطواني (MAT)، وهي التجربة التي انتهت بتقديمه لاستقالته في خطوة قرأها المتتبع الرياضي التطواني على أنها “تضحية سياسية” لتفادي الصراعات الهامشية التي قد تضر بمصلحة الفريق الأول للمدينة.
وتكمن القيمة السياسية لزهير الركاني في قدرته على العمل في حبلين متوازيين، الحفاظ على قنوات التواصل مفتوحة وممتدة مع القواعد الشعبية والجماهيرية بتطوان التي تقاسمت معه يوما هواء أحياء الهامش، ومواكبة ذلك بحضور وازن ومؤثر في كواليس القرار التنظيمي والتشريعي بمركز الحزب بالرباط. هذا التوازن الدقيق يضع الركاني، حسب قراءات متعددة لكواليس السياسة بالشمال، بمثابة الرقم الصعب والورقة الاستراتيجية الرابحة في معادلة إعادة رسم الخريطة السياسية والانتخابية بجهة طنجة تطوان الحسيمة، إذ لم يعد مجرد فاعل يطمح لإثبات الذات، بل غدا نموذجا حيا لجيل جديد من صناع القرار المحلي الذين يعاد معهم ترتيب موازين القوى وبناء التنمية على أسس المصداقية والالتزام الميداني الراسخ، مما يجعل من محطاته المقبلة اختبارا حقيقيا لمدى قدرة الشباب على زحزحة القناعات الانتخابية التقليدية وقيادة مرحلة عنوانها الأبرز عصرنة التدبير واسترجاع ثقة المواطن في العمل السياسي الحزبي.
وارتباطا بهذا الزخم التواصلي، تعتزم ادارة “NRT News”، خلال الأيام القليلة المقبلة، استضافة نائب رئيس جماعة تطوان، ورجل الاعمال التطواني
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.