وزيرة الصحة الإسبانية تؤكد تسجيل خمس حالات اعتداء جنسي بحق مهاجرات في سبتة المحتلة
م.ب
كشفت وزيرة الصحة الإسبانية، مونيكا غارسيا، عن تسجيل خمس حالات اعتداء جنسي استدعت تدخلاً طبياً لفائدة مهاجرات في سبتة، في أعقاب موجة العبور الجماعي التي شهدتها المدينة أواخر يوليوز، لتتجدد بذلك المخاوف بشأن أوضاع النساء والقاصرات المهاجرات، خصوصاً غير المصحوبات، في ظل استمرار الضغط على مرافق الاستقبال والإيواء.
وأوضحت غارسيا، خلال زيارتها إلى سبتة، أن المنظومة الصحية المحلية قدمت الرعاية الطبية لخمس حالات مرتبطة باعتداءات جنسية، مؤكدة استعداد وزارة الصحة لتقديم الدعم اللازم للسلطات المحلية، بما في ذلك المساعدة في إعداد التقارير الطبية والسريرية المرتبطة بهذه الوقائع.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه التحقيقات بشأن اعتداءات جنسية مفترضة طالت مهاجرين وصلوا إلى سبتة خلال موجة العبور الأخيرة. وتختلف الأرقام المتداولة بحسب مصدر المعطيات؛ إذ تحدثت تقارير أمنية عن عدد أكبر من الشكايات، فيما باشرت السلطات القضائية التحقيق في عدد من الملفات المرتبطة بهذه الوقائع.
وكانت السلطات الصحية قد استقبلت في وقت سابق عدداً من الفتيات القاصرات اللواتي أبلغن عن تعرضهن لاعتداءات جنسية، فيما أشارت تقارير إلى وجود حالات لفتيات دون سن الرابعة عشرة. غير أن المعطيات المتاحة لا تسمح بالقول إن جميع الحالات التي جرى تداولها إعلامياً تدخل ضمن الحالات الخمس التي أكدت وزيرة الصحة تلقيها للرعاية الطبية.

وتتزامن هذه التطورات مع استمرار تداعيات موجة العبور الجماعي التي شهدتها سبتة يومي 30 و31 يوليوز، والتي فرضت ضغطاً كبيراً على مرافق الاستقبال والخدمات الصحية. وكانت وزيرة الصحة قد أكدت أن المنظومة الصحية في المدينة تواجه وضعاً استثنائياً ومضغوطاً، لكنها نفت وجود حالة انهيار أو توقف للخدمات الصحية.
وفي موازاة ذلك، شرعت السلطات المحلية في نقل عشرات الفتيات والمراهقات المهاجرات غير المصحوبات من مرافق رياضية مؤقتة إلى مستودعات صناعية جرى تجهيزها لاستقبالهن، في محاولة لتوفير ظروف أكثر أمناً وتنظيماً للإيواء.
وتضم المنشآت الجديدة أسرّة وتجهيزات للحراسة والحماية، فيما تصل طاقتها الاستيعابية إلى أكثر من 200 شخص. وجاءت هذه الخطوة بعد أيام من إقامة عدد من الفتيات في ظروف مؤقتة، وسط انتقادات بشأن صعوبة توفير الحماية والرعاية اللازمة للفئات الأكثر هشاشة.
وتسلط هذه التطورات الضوء مجدداً على التحديات التي تواجهها السلطات الإسبانية في التعامل مع الأعداد الكبيرة من المهاجرين، ولا سيما القاصرين غير المصحوبين، في وقت تتصاعد فيه الدعوات إلى تعزيز آليات الحماية وتوفير أماكن إيواء ملائمة تضمن سلامتهم وحقوقهم الأساسية.