سجل مؤشر فعالية الحكومة بالمغرب تحسناً خلال السنوات الأخيرة، وفق أحدث بيانات مؤشرات الحكامة العالمية الصادرة عن البنك الدولي، والتي تقيس عدداً من الأبعاد المرتبطة بأداء المؤسسات وجودة الخدمات والسياسات العمومية.
وأظهرت بيانات 2025 أن المغرب حصل على 56 نقطة من أصل 100 في مؤشر فعالية الحكومة، وهو المؤشر الذي يعكس تصورات مرتبطة بجودة الخدمات العامة، وكفاءة الإدارة، وجودة صياغة السياسات وتنفيذها، ومدى مصداقية التزام الحكومة بهذه السياسات.
ويُعد مؤشر فعالية الحكومة واحداً من ستة أبعاد رئيسية تعتمدها مؤشرات الحكامة العالمية، إلى جانب الاستقرار السياسي وغياب العنف، وجودة التنظيم، وسيادة القانون، ومكافحة الفساد، والصوت والمساءلة. وتعتمد هذه المؤشرات على مجموعة واسعة من مصادر البيانات، تشمل استطلاعات الأسر والمقاولات وتقييمات الخبراء ومصادر دولية متخصصة.

وتأتي هذه المعطيات في سياق النقاش المتواصل حول أداء المؤسسات العمومية وفعالية السياسات الحكومية بالمغرب، خصوصاً خلال السنوات التي أعقبت تشكيل الحكومة الحالية سنة 2021.
وبحسب البيانات المنشورة، سجل المغرب كذلك 55.2 نقطة في جودة التنظيم والتشريعات خلال 2025، وهو البعد الذي يرتبط بتصورات جودة السياسات والأنظمة التنظيمية وقدرتها على توفير إطار ملائم للنشاط الاقتصادي والقطاع الخاص. كما بلغ مؤشر سيادة القانون نحو 53 نقطة، فيما سجل مؤشر الاستقرار السياسي وغياب العنف حوالي 56.1 نقطة.
ويؤكد البنك الدولي أن مؤشرات الحكامة العالمية ينبغي قراءتها باعتبارها تقديرات مبنية على perceptions ومعطيات مجمعة، وليست تقييماً نهائياً أو حكماً شاملاً على أداء حكومة بعينها، كما يمكن أن تتأثر النتائج بتغير مصادر البيانات وتوافرها وبالتغيرات في المنهجية.
ويأتي آخر تحديث ضمن نسخة 2026 من مؤشرات الحكامة العالمية، التي تشمل بيانات تمتد إلى سنة 2025، مع إعادة احتساب المعطيات التاريخية منذ 1996 وفق المنهجية المحدثة بهدف ضمان قابلية المقارنة عبر السنوات.