وهبي يفتح كواليس تعيين المنصوري ويهاجم خطاب بنكيران: «بات ينقض الوضوء»

م.ب

 

كشف عبد اللطيف وهبي، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، عن تفاصيل مرتبطة بتعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة المكلفة بتشكيلها، كما وجّه انتقادات حادة إلى خطاب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، خلال الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة.

 

وقال وهبي إن تعيين المنصوري جاء في إطار الصلاحيات الدستورية للملك محمد السادس، موضحاً أن الدستور يمنح الملك صلاحية تعيين رئيس الحكومة من الحزب الذي تصدر الانتخابات، معتبراً أن اختيار المنصوري يحمل دلالات سياسية ومؤسساتية مهمة.

 

وأوضح أن العرف السياسي الذي جرى خلال تجارب حكومية سابقة كان يقضي بتعيين الأمناء العامين للأحزاب المتصدرة للانتخابات، قبل أن يأتي تعيين المنصوري ليشكل سابقة في هذا المسار، مضيفاً أن عدم اختيارها كان سيطرح، بحسب تعبيره، تساؤلات مرتبطة بكونها امرأة.

 

وربط وهبي هذا الاختيار بما وصفه باهتمام الملك محمد السادس بقضايا المرأة والمساواة وتعزيز حضورها في مختلف المجالات، معتبراً أن تعيين المنصوري يعكس توجهاً نحو تعزيز حضور النساء في مواقع المسؤولية السياسية.

 

وفي المقابل، صعّد وهبي من انتقاداته لخطاب عبد الإله بنكيران خلال الحملة الانتخابية، معتبراً أن تصريحات الأمين العام لحزب العدالة والتنمية تجاوزت، في نظره، حدود الاختلاف السياسي.

350 * 350

وقال إن بنكيران وجّه انتقادات وإساءات إلى عدد من المرشحين والخصوم السياسيين، واصفاً خطابه بعبارة مثيرة للجدل: «بات ينقض الوضوء»، في إشارة إلى ما اعتبره وهبي تجاوزاً في طبيعة الخطاب السياسي.

كما استحضر وهبي كتاب «آفة اللسان» للإمام الغزالي، معتبراً أن مضمونه يبرز مخاطر الإساءة اللفظية وما يمكن أن يترتب عنها من تبعات.

 

وبخصوص الجدل المرتبط بواقعة مكتب التصويت في طنجة، استبعد وهبي أن يكون الملف قد أثّر في قرار تعيين رئيسة الحكومة، أو أن تكون له انعكاسات على النتائج الانتخابية لحزب الأصالة والمعاصرة.

وأكد أن القضية تخضع للمساطر القانونية والقضائية، مشيراً إلى أن الأبحاث الإدارية والجنائية جارية لتحديد المسؤوليات، ومشدداً على أن أي شخص تثبت مسؤوليته سيخضع للقانون.

 

كما اعتبر أن وجود ملفات أمام القضاء لا يشكل، بالنسبة إليه، مصدر إحراج للحزب، مضيفاً أن مثل هذه الوقائع يمكن أن تحدث خلال العمليات الانتخابية، وأن المسؤولية ينبغي أن تحدد وفق المساطر القانونية.

وفي حديثه عن دلالات وصول فاطمة الزهراء المنصوري إلى رئاسة الحكومة، لم يحصر وهبي أهمية الخطوة في كونها أول امرأة تتولى هذا المنصب، بل ربطها كذلك بمسارها السياسي داخل الحزب، معتبراً أنها واجهت عراقيل وانتقادات قبل الوصول إلى موقعها الحالي.

 

وأعرب وهبي عن ثقته في قدرة المنصوري على أداء مهامها، مؤكداً أن حزب الأصالة والمعاصرة والتحالف الحكومي المرتقب سيكونان داعمين لها خلال المرحلة المقبلة.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.