إسبانيا تُنهي مسطرة التسوية الجماعية بعد تلقي أكثر من 1.2 مليون طلب…

مدريد – NRT News

انتهت رسميًا فترة تقديم طلبات الاستفادة من مسطرة التسوية الجماعية الاستثنائية في إسبانيا، وسط إقبال غير مسبوق فاق جميع التوقعات الحكومية، ما يجعل هذه المبادرة واحدة من أكبر عمليات تسوية أوضاع المهاجرين في تاريخ البلاد.

 

وكانت الحكومة الإسبانية قد قدرت عدد الطلبات المنتظر استقبالها بنحو 500 ألف طلب، إلا أن الإقبال تجاوز هذا الرقم بأكثر من الضعف، حيث تم تسجيل أزيد من مليون و200 ألف طلب، في مؤشر واضح على حجم الراغبين في تسوية أوضاعهم القانونية والاستفادة من حق الإقامة والعمل داخل التراب الإسباني.

 

ويُرتقب أن تواجه مصالح الهجرة تحديًا كبيرًا خلال الأشهر المقبلة، بالنظر إلى العدد الضخم من الملفات التي يتعين دراستها والبت فيها، مع احترام الضوابط القانونية والإدارية المعمول بها.

 

350 * 350

وبانتهاء مرحلة إيداع الطلبات، تبدأ مرحلة فحص الملفات والتحقق من استيفائها للشروط المطلوبة، مع إمكانية مطالبة بعض المتقدمين باستكمال وثائقهم قبل إصدار القرار النهائي. ومن المتوقع أن تمتد هذه العملية لعدة أشهر قبل الشروع في منح تصاريح الإقامة والعمل للمستفيدين الذين تستوفي ملفاتهم جميع الشروط القانونية.

 

ويرى مختصون في قانون الهجرة أن هذا الإقبال غير المسبوق يعكس الحاجة الملحة لدى مئات الآلاف من المهاجرين لتسوية أوضاعهم، كما يؤكد في الوقت ذاته حاجة قطاعات واسعة من الاقتصاد الإسباني إلى اليد العاملة، خاصة في مجالات الفلاحة والبناء والسياحة والرعاية والخدمات.

 

ومن شأن هذه الأرقام أن تفرض ضغطًا غير مسبوق على الإدارة الإسبانية، التي ستكون مطالبة بتوفير الموارد البشرية والتقنية الكافية لضمان معالجة الملفات في آجال معقولة، وتفادي تراكم الطلبات أو تأخر البت فيها.

 

ومع إغلاق باب التقديم، تعود إجراءات تسوية أوضاع الأجانب إلى المساطر القانونية العادية المنصوص عليها في قانون الهجرة الإسباني، في انتظار ما ستسفر عنه هذه العملية الاستثنائية من نتائج، ومدى نجاحها في تحقيق أهدافها المتمثلة في تعزيز الإدماج الاجتماعي، ومحاربة العمل غير المصرح به، والاستجابة لاحتياجات سوق الشغل الإسباني.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.