استنفار بالسعيدية.. العثور على أزيد من 100 مليون سنتيم بحوزة “متشرد” يفجر مفاجأة من العيار الثقيل
NRT NEWS_السعيدية
في قلب مدينة السعيدية، “جوهرة الشرق” التي تستعد كعادتها من كل سنة لارتداء حلتها الصيفية واستقبال زوارها، لم تكن الحملة الروتينية لجمع الأشخاص في وضعية تشرد مجرد إجراء تنظيمي عابر؛ بل تحولت فجأة إلى واجهة لواحد من أكثر الألغاز إثارة للذهول والفضول في الآونة الأخيرة، بعد العثور على مبلغ مالي يتجاوز 100 مليون سنتيم بحوزة شخص يفترش الأرض ويلتحف السماء.

المشهد الذي انطلق بخطوات إدارية تهدف إلى نقل المشردين والمختلين عقلياً من الفضاءات العامة صوب مراكز الرعاية الاجتماعية، انتهى بصدمة غير متوقعة للمشاركين في الحملة. فبين الأسمال البالية والأغراض الرثة التي يحملها المعني بالأمر، تفاجأت السلطات المحلية برزم مالية ضخمة مخبأة بعناية، ليتبين بعد جردها أننا أمام ثروة مادية حقيقية تعود لشخص يصنفه العرف الاجتماعي واليومي في خانة “المعدمين”.
الواقعة سرعان ما تحولت إلى قضية رأي عام ومحط استنفار أمني واسع بالمدينة؛ إذ حلت مختلف المصالح المختصة بعين المكان لفتح تحقيق قضائي دقيق تحت إشراف النيابة العامة. والغاية الأساسية من هذه التحريات لا تقف عند حدود حجز المبلغ، بل تمتد إلى تفكيك شفرات هذا اللغز: من يكون هذا الشخص؟ وما هو مصدر هذه الأموال الطائلة؟ وهل نحن أمام نتاج “أنشطة مشبوهة” اتخذت من التشرد غطاءً للتمويه، أم هي أموال إرث عائلي ضاع صاحبها في دهاليز المرض النفسي والشارع، أم أن للقصة فصولاً أخرى لم تكشف عنها الأبحاث بعد؟
أبعد من الشق القانوني والتحقيقي، طرحت هذه الحادثة الاستثنائية بظلالها على منصات التواصل الاجتماعي والنقاشات المحلية، معيدة إلى الواجهة أسئلة سوسيولوجية عميقة حول “عالم الشارع الخفي” والتناقضات الصارخة التي قد تخبئها ظاهرة التشرد. وفي انتظار ما ستسفر عنه نتائج التحقيقات الرسمية، يبقى “متشرد السعيدية” حديث الساعة، وشاهداً على أن المظاهر في كثير من الأحيان قد تخفي وراءها أسراراً تفوق كل التوقعات.