اعتذرت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم عن احتضان نهائيات كأس أمم إفريقيا لأقل من 23 سنة، المؤهلة إلى دورة الألعاب الأولمبية بالولايات المتحدة الأمريكية، وذلك بسبب مجموعة من الإكراهات المرتبطة بالبنية التحتية وبرمجة الموسم الكروي، في قرار أعاد ترتيب أولويات كرة القدم المغربية خلال المرحلة المقبلة.
ويأتي قرار الجامعة في ظل إغلاق عدد من المركبات الرياضية بكل من أكادير وفاس ومراكش، وهو ما فرض ضغطاً متزايداً على الملاعب المتاحة، وجعل احتضان بطولة قارية جديدة خلال الفترة المقبلة أكثر صعوبة من الناحيتين التنظيمية واللوجستيكية، خصوصاً في ظل كثافة الاستحقاقات الرياضية التي يحتضنها المغرب.
كما يرتبط الاعتذار برغبة الجامعة في إنهاء منافسات الموسم الكروي المحلي في وقت مبكر، بما يسمح بمنح المنتخب الوطني الأول مساحة زمنية كافية للاستعداد بشكل جيد للاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها نهائيات كأس أمم إفريقيا المقررة في أوغندا وتنزانيا وكينيا.
وبعد اعتذار المغرب، أسند الاتحاد الإفريقي لكرة القدم “كاف” مهمة تنظيم نهائيات كأس أمم إفريقيا لأقل من 23 سنة إلى مصر، التي ستحتضن بذلك المنافسة القارية المؤهلة إلى الألعاب الأولمبية، في وقت تتجه فيه القارة الإفريقية إلى إعادة توزيع عدد من البطولات بسبب ضغط الرزنامة الرياضية.
وفي المقابل، حصلت غانا على شرف تنظيم كأس إفريقيا للشباب، بينما احتفظ المغرب بحق استضافة كأس أمم إفريقيا لأقل من 17 سنة، حيث يرتقب أن تقام المنافسات بأكاديمية محمد السادس لكرة القدم بالمعمورة.
ورغم التخلي عن احتضان بطولة أقل من 23 سنة، فإن المغرب يواصل الحفاظ على حضوره القوي ضمن أجندة مسابقات الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، من خلال احتضان منافسات الفئات السنية، في وقت تبدو فيه الجامعة حريصة على تحقيق توازن بين متطلبات التنظيم القاري والالتزامات المرتبطة بالموسم المحلي وتحضيرات المنتخب الوطني الأول.