ميناء المهدية يسجل تراجعاً حاداً في الصيد.. الكميات تنخفض بـ41% والقيمة تهوي بـ54%
سجل ميناء المهدية تراجعاً لافتاً في نشاط الصيد الساحلي والتقليدي خلال الأشهر السبعة الأولى من سنة 2026، بعدما انخفضت الكميات المفرغة بنسبة 41 في المائة، بالتزامن مع تراجع حاد في القيمة السوقية لهذه المنتجات.
وحسب معطيات المكتب الوطني للصيد، بلغت الكميات المفرغة بالميناء إلى غاية نهاية يوليوز الماضي حوالي 6 آلاف و888 طناً، مقابل مستويات أعلى خلال الفترة نفسها من سنة 2025.
ولم يقتصر التراجع على حجم المصطادات، إذ انخفضت قيمتها السوقية بنسبة 54 في المائة، لتستقر عند نحو 35.93 مليون درهم، مقابل 77.85 مليون درهم خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
الأسماك السطحية في صدارة التراجع
وتُظهر تفاصيل المعطيات أن الأسماك السطحية كانت الأكثر حضوراً في حجم المصطادات بالميناء، حيث تراجعت الكميات المفرغة منها بنسبة 40 في المائة، لتبلغ حوالي 6 آلاف و778 طناً، مقابل 11 ألفاً و226 طناً في الفترة نفسها من 2025.
وبلغت قيمة هذه الكميات نحو 29.3 مليون درهم، مقارنة بـ42.18 مليون درهم خلال العام الماضي.
أما الأسماك البيضاء، فسجلت بدورها تراجعاً في الكميات المفرغة بنسبة 8 في المائة، لتصل إلى حوالي 16 طناً، بقيمة تناهز 601 ألف درهم.
تراجع حاد في الرخويات مقابل ارتفاع القشريات

وكان قطاع الرخويات الأكثر تضرراً خلال الفترة المذكورة، بعدما تراجعت الكميات المفرغة بنسبة 81 في المائة، لتستقر عند 66 طناً فقط.
وانعكس ذلك بشكل أكبر على المداخيل، التي هوت بنسبة 85 في المائة إلى حوالي 5.04 ملايين درهم.
في المقابل، سجلت القشريات تطوراً إيجابياً، إذ ارتفعت الكميات المفرغة منها بنسبة 60 في المائة إلى 28 طناً، فيما ارتفعت عائداتها بنسبة 32 في المائة لتصل إلى نحو 991 ألف درهم.
المهدية تسجل اتجاهاً مخالفاً للأرقام الوطنية
ويأتي هذا التراجع المسجل في ميناء المهدية في وقت أظهرت فيه المؤشرات الوطنية منحى مختلفاً.
فعلى المستوى الوطني، بلغت كميات منتجات الصيد الساحلي والتقليدي المفرغة والمسوقة إلى نهاية يوليوز 2026 حوالي 551 ألفاً و547 طناً، بارتفاع نسبته 5 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.
كما ارتفعت القيمة الإجمالية لهذه المنتجات بنسبة 2 في المائة، لتتجاوز 6.28 مليار درهم، مقابل حوالي 6.15 مليار درهم قبل سنة.
وتكشف هذه الأرقام عن تفاوت واضح بين الأداء الوطني ووضعية ميناء المهدية، الذي سجل خلال الأشهر السبعة الأولى من السنة تراجعاً قوياً في كل من حجم المصطادات وقيمتها المالية.
ويبقى السؤال المطروح: ما الذي يقف وراء التراجع الحاد في نشاط الصيد بميناء المهدية، في وقت يواصل فيه القطاع على المستوى الوطني تسجيل نمو في الكميات والقيمة؟