أعلنت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري عن حظر جمع وتسويق الصدفيات على مستوى المناطق المصنفة واد نيكرو-المضيق وواد لاو-قاع سراس التابعة لمنطقة تطوان-شفشاون، وذلك إلى حين استكمال عملية تطهير الوسط البحري والتأكد من استعادة شروط السلامة الصحية.
ويأتي هذا القرار بعد أن كشفت نتائج التحاليل التي أنجزها المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري عن وجود سموم بحرية بمستويات تتجاوز المعايير المعتمدة، ما استدعى اتخاذ إجراء احترازي لحماية صحة المستهلكين، خصوصاً أن بعض هذه السموم قد تكون موجودة في الصدفيات دون أن تُحدث تغييرات واضحة في شكلها أو رائحتها أو مذاقها.
وتُعرف الصدفيات، مثل بلح البحر والمحار وبعض أنواع الرخويات، بقدرتها على ترشيح كميات كبيرة من مياه البحر، وهو ما يجعلها قادرة على تراكم بعض السموم البحرية الناتجة عن تكاثر أنواع معينة من الطحالب المجهرية. وتكمن الخطورة في أن الطبخ لا يضمن بالضرورة التخلص من جميع هذه السموم، لذلك فإن تفادي مصدر التلوث يبقى الوسيلة الأساسية للوقاية.
وحذرت كتابة الدولة المستهلكين من اقتناء الصدفيات من مصادر مجهولة، داعية إلى الاقتصار على المنتجات المعبأة والحاملة للملصقات الصحية التعريفية، والتي يتم تسويقها عبر النقط والأسواق المرخصة، باعتبارها القنوات التي توفر شروط المراقبة والتتبع الصحي.
كما شددت على أن الصدفيات المعروضة للبيع بالتقسيط أو خارج القنوات القانونية لا توفر أي ضمانة للسلامة الصحية، وقد تشكل خطراً على صحة المستهلك، خاصة في ظل استمرار قرار الحظر بالمناطق المعنية.
ويُعد هذا الإجراء رسالة واضحة إلى المستهلكين بضرورة عدم المغامرة باقتناء الصدفيات من الباعة غير المرخصين، مهما بدا المنتج طازجاً أو سليماً ظاهرياً، لأن السلامة الصحية للصدفيات لا يمكن الحكم عليها بالعين المجردة، وإنما من خلال المراقبة والتحاليل المخبرية المعتمدة.
وتبقى السلطات المختصة مطالبة بمواصلة تتبع الوضعية الصحية للمناطق المعنية وإخبار الرأي العام بأي مستجدات، إلى حين رفع الحظر بشكل رسمي والتأكد من زوال أسباب التلوث.