أكد محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، استعداد حزبه للانتقال إلى المعارضة خلال المرحلة السياسية المقبلة، متعهداً بممارسة رقابة برلمانية قوية ومسؤولة على أداء الحكومة المرتقبة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، مع تقديم بدائل ومقترحات بشأن السياسات العمومية.
ويأتي موقف شوكي عقب الإعلان عن تشكيل تحالف حكومي جديد يضم أحزاب الأصالة والمعاصرة والاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية، ما يضع التجمع الوطني للأحرار خارج الأغلبية الحكومية، وفق المعطيات الواردة في التصريح.
وأوضح رئيس الحزب أن الانتقال إلى المعارضة يمثل ممارسة طبيعية في إطار التداول الديمقراطي على السلطة، مشيراً إلى أن التجربة التي راكمها الحزب خلال مشاركته في تدبير الشأن الحكومي ستشكل رصيداً للاستفادة منه في مراقبة العمل الحكومي ومناقشة القرارات والسياسات المعتمدة.

وشدد شوكي على أن فريق الحزب بمجلس النواب يتوفر على كفاءات وخبرات في الملفات الاقتصادية والاجتماعية والتشريعية، مؤكداً أن المعارضة التي يعتزم الحزب ممارستها لن تقوم على رفض قرارات الحكومة بشكل تلقائي، بل على تقييمها ومساءلتها وتقديم بدائل عملية كلما اقتضت المصلحة العامة ذلك.
وأضاف أن أداء الحزب من موقع المعارضة سيرتكز على قوة الحجة ودقة التقييم وجودة الاقتراح، مع تفعيل الصلاحيات الدستورية الممنوحة للمعارضة في مراقبة السياسات العمومية وتقييمها، والارتقاء بالنقاش داخل المؤسسة التشريعية.
كما أكد رئيس التجمع الوطني للأحرار أن القضايا الوطنية الكبرى ستظل في صلب مواقف الحزب، معتبراً أن خدمة البلاد لا ترتبط بموقع الأغلبية أو المعارضة، بل باستمرار الالتزام تجاه الوطن والمواطنين.
ويستعد التجمع الوطني للأحرار بذلك لمرحلة سياسية جديدة بعد تراجع تمثيليته في انتخابات 23 شتنبر 2026، إذ حصل على 66 مقعداً بمجلس النواب، مقابل 102 مقعد في انتخابات 2021، في تحول يضعه أمام اختبار ممارسة المعارضة بعد سنوات من المشاركة في الحكومات المتعاقبة.