أكد أحمد التويزي، رئيس مجلس النواب، أن التطورات الأخيرة المرتبطة بقضية الصحراء المغربية تفتح مرحلة جديدة أمام المملكة، تتطلب مواصلة التعبئة الوطنية وتحصين المكتسبات الدبلوماسية، إلى جانب تسريع وتيرة التنمية وتعزيز حضور المغرب على المستوى الدولي.
وأوضح التويزي، خلال الجلسة المشتركة لمجلسي البرلمان المنعقدة يوم الاثنين 2 نونبر 2026، والمخصصة لمناقشة مستجدات القضية الوطنية، أن عدم تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة في الصحراء «المينورسو»، عقب انتهاء ولايتها في 31 أكتوبر، يشكل تطوراً مهماً في مسار هذا الملف، معتبراً أن المرحلة المقبلة تفرض الانتقال من تدبير المكتسبات إلى مواكبة التحولات السياسية والدبلوماسية والمؤسساتية.
وأشار رئيس مجلس النواب إلى أن هذه المرحلة لا تقتصر على الاحتفاء بما تحقق على مستوى الدبلوماسية المغربية، بل تستدعي أيضاً تحمل مسؤوليات جديدة، من خلال تعزيز العمل المؤسساتي ومواصلة البناء والتنمية، بما يواكب المكانة التي يسعى المغرب إلى ترسيخها على الصعيد الدولي.
وفي سياق حديثه عن الأوضاع الإنسانية بمخيمات تندوف، أعرب التويزي عن أسفه لما وصفه بمعاناة المحتجزين، مشيراً إلى أنهم يواجهون قيوداً على حرية التنقل والسفر والاختيار والتعبير عن آرائهم، فضلاً عن حرمانهم من عدد من حقوقهم الأساسية، داعياً إلى تحمل المجتمع الدولي مسؤولياته في وضع حد لهذه الأوضاع.
- قرار مجلس الأمن يفتح مرحلة جديدة في مسار القضية الوطنية

واعتبر التويزي أن التطورات التي شهدها مجلس الأمن يوم 30 أكتوبر 2026، تكتسي أهمية خاصة في مسار قضية الصحراء المغربية، مستحضراً القرار الأممي رقم 2797 الصادر سنة 2025، وما تضمنه من دعم للمفاوضات على أساس المبادرة المغربية للحكم الذاتي.
وأضاف أن عدم تمديد مهمة «المينورسو» بعد 35 عاماً من وجودها يمثل، بحسب قراءته، نهاية مرحلة من تدبير هذا الملف، ويستدعي ترتيب الآثار المرتبطة بهذا التطور، بما يشمل إنهاء وجود البعثة بالأقاليم الجنوبية وسحب أفرادها ومركباتها ومعداتها، وفق ما ورد في البلاغ الملكي.
كما أبرز أن بلاغ الديوان الملكي بشأن هذا المستجد يعكس توجهاً نحو اعتماد مقاربة جديدة في التعامل مع القضية الوطنية، تقوم على مواكبة التحولات الدولية وتعزيز المكتسبات التي حققتها الدبلوماسية المغربية.
- التويزي يشدد على دور البرلمان في المرحلة المقبلة
وفي معرض حديثه عن دور المؤسسة التشريعية، أكد رئيس مجلس النواب أن مسؤولية البرلمان تتجاوز مواكبة التطورات السياسية والدبلوماسية، لتشمل مواصلة أداء اختصاصاته الدستورية في التشريع والرقابة والدبلوماسية البرلمانية.
وشدد على أن حضور ممثلي مختلف الفرقاء السياسيين في هذه الجلسة المشتركة يعكس أهمية الإجماع الوطني حول قضية الصحراء المغربية، مبرزاً ضرورة استمرار التنسيق والتعبئة بين مختلف المؤسسات والقوى السياسية لمواكبة المرحلة المقبلة.
وختم التويزي بالتأكيد على أن التحدي المطروح يتمثل في ترجمة المكتسبات إلى برامج ومبادرات ملموسة، تجعل من تنمية الأقاليم الجنوبية وتعزيز إشعاعها الاقتصادي والاجتماعي والثقافي جزءاً أساسياً من المرحلة المقبلة، بما يواكب التحولات التي تعرفها القضية الوطنية.