في خطوة استراتيجية تعزز موقعه كقوة صاعدة في مجال الطاقات النظيفة، أعلن المغرب عن استقطاب ما يفوق 38 مليار دولار من الاستثمارات الموجهة لمشروع وطني ضخم للطاقة المتجددة، ليواصل بذلك ترسيخ مكانته كأحد أبرز روّاد الانتقال الطاقي في إفريقيا والمنطقة.
ويأتي هذا التدفق الاستثماري نتيجة رؤية حكومية واضحة تهدف إلى رفع حصة الطاقات المتجددة في مزيج الكهرباء الوطني، عبر توسيع مشاريع الطاقة الريحية والشمسية وإطلاق مبادرات جديدة للهيدروجين الأخضر، وهو القطاع الذي يشهد تنافسًا عالميًا محمومًا.
مشروع استراتيجي يغيّر قواعد اللعبة
يشمل المشروع بناء محطات شمسية وريحية عملاقة، إضافة إلى إنشاء بنيات تحتية مرتبطة بتخزين الطاقة ونقلها، ما سيمكن المغرب من:
تعزيز أمنه الطاقي
تقليص فاتورة الاستيراد
خلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة

تحفيز الابتكار والبحث العلمي
جذب شركات عالمية مختصة في التكنولوجيا الخضراء
ويرى خبراء الطاقة أن استقطاب هذا الحجم من الاستثمارات يعكس الثقة الدولية في الاستقرار السياسي والاقتصادي للمغرب، وفي الإصلاحات التي اعتمدتها المملكة خلال السنوات الأخيرة لتسهيل جلب الاستثمارات الأجنبية.
الهيدروجين الأخضر… ورهان المستقبل
ويعتبر قطاع الهيدروجين الأخضر من أبرز الرهانات التي يعوّل عليها المغرب، حيث ينتظر أن يشكل محورًا رئيسيًا في المشروع الجديد، بما يتيح للمملكة التحول إلى مزوّد أساسي للطاقة النظيفة نحو أسواق أوروبا وإفريقيا.
رسالة للعالم
بفضل هذا المشروع، يؤكد المغرب مرة أخرى التزامه بخفض الانبعاثات وتطوير اقتصاد منخفض الكربون، في وقت تتجه فيه الدول نحو إيجاد حلول عملية لأزمة المناخ العالمية.
وأجمع محللون على أن الإعلان الأخير يجسّد مرحلة جديدة في الدبلوماسية الاقتصادية المغربية، ويضع المملكة في مصاف الدول التي تراهن على التكنولوجيا الخضراء باعتبارها مستقبل التنمية.