التعليم والعدل والرقمنة في قفص المساءلة البرلمانية
عقد مجلس النواب، يوم أمس، جلسة مخصصة للرقابة البرلمانية، وجّه خلالها النواب ما مجموعه 35 سؤالاً شفوياً وكتابياً إلى أعضاء الحكومة، همّت قطاعات حيوية تتصدر اهتمامات الرأي العام، وفي مقدمتها التعليم، والعدل، والتحول الرقمي.
وشكلت منظومة التعليم محوراً أساسياً في تدخلات البرلمانيين، حيث تساءلوا عن حصيلة الإصلاحات المعتمدة، ومدى انعكاسها على جودة التعلمات، ومحاربة الهدر المدرسي، وتحسين أوضاع الأطر التربوية، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بتكافؤ الفرص بين العالمين القروي والحضري.
أما في قطاع العدل، فقد ركزت الأسئلة على تسريع وتيرة البت في القضايا، وتحديث الإدارة القضائية، وضمان ولوج المواطنين إلى العدالة في آجال معقولة، إلى جانب تقييم أثر الإصلاحات القانونية والمؤسساتية على تخليق المرفق القضائي وتعزيز الثقة فيه.

وفي ما يتعلق بـ التحول الرقمي، أثار النواب تساؤلات حول مستوى تقدم رقمنة الخدمات العمومية، ومدى جاهزية الإدارات لاعتماد الحلول الرقمية، وكذا الإجراءات المتخذة لتجاوز الإكراهات التقنية والبشرية التي تعيق تعميم الخدمات الإلكترونية، خاصة في ما يخص تبسيط المساطر الإدارية وتقريب الإدارة من المواطن.
وأكدت الجلسة، من خلال تنوع الأسئلة المطروحة، على الدور المحوري الذي يضطلع به مجلس النواب في مراقبة العمل الحكومي، وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يساهم في تحسين السياسات العمومية والاستجابة لتطلعات المواطنين.
وتندرج هذه الجلسة في إطار الدينامية الرقابية التي يعرفها البرلمان، والتي تهدف إلى تعزيز الشفافية، وتتبع تنفيذ البرامج الحكومية، وضمان نجاعة التدبير العمومي في مختلف القطاعات الاستراتيجية.