مضيق هرمز.. شريان الطاقة العالمي في قلب معادلة “الحرب الاقتصادية”
نبه تحليل صادر عن موقع الاستثمار الأسترالي Discovery Alert إلى أن أي إغلاق محتمل لمضيق هرمز لن يكون مجرد اضطراب عابر في إمدادات الطاقة، بل قد يتحول إلى سيناريو «حرب اقتصادية» مكتملة الأركان، تتجاوز تداعياتها أسواق النفط لتضرب النظام المالي العالمي وسلاسل التوريد الصناعية، وصولاً إلى أسواق العملات والمشتقات.
وأوضح التحليل، المنشور أمس الأحد على الموقع المتخصص في أسواق المعادن والطاقة، أن التجارب التاريخية والنماذج الاقتصادية تؤكد أن الممرات البحرية الضيقة، وفي مقدمتها مضيق هرمز، تمثل نقاط نفوذ استراتيجية عالية التأثير. فالعلاقة بين حجم العبور ومرونة الأسعار ليست خطية، بل تأخذ طابعًا أُسيًا، ما يعني أن أي تراجع محدود في الإمدادات قد يقود إلى قفزات سعرية مضاعفة وغير متناسبة مع حجم التعطل.

ويعبر المضيق يوميًا ما بين 21 و22 مليون برميل من النفط الخام، أي ما يقارب ربع تجارة النفط المنقولة بحرًا عالميًا، إضافة إلى أكثر من 100 مليون طن سنويًا من الغاز الطبيعي المسال، تتجه نسبة كبيرة منها نحو الاقتصادات الآسيوية الكبرى، خاصة اليابان وكوريا الجنوبية والصين.
ويزيد من حساسية الوضع الطابع الجغرافي للممر البحري، إذ لا يتجاوز عرضه في أضيق نقطة 21 ميلًا بحريًا، بينما تنحصر قنوات الملاحة الفعلية في نحو ميلين بحريين لكل اتجاه، ما يجعل جزءًا حيويًا من تدفقات الطاقة العالمية متمركزًا في نطاق ضيق يمكن تعطيله أو مراقبته بإمكانات عسكرية محدودة نسبيًا.
كما لفت التحليل إلى أن البنية القانونية والسيادية للمضيق تضفي مزيدًا من التعقيد على أي سيناريو تصعيدي، إذ تخضع الضفة الشرقية لولاية إيران وفق قواعد القانون البحري الدولي، فيما تقع الضفة الغربية تحت سيادة سلطنة عُمان، ما يجعل أي تطور أمني في المنطقة ذا أبعاد إقليمية ودولية متشابكة.