البيجيدي بالحسيمة يدق ناقوس الخطر بشأن فواتير الكهرباء وتعثر السكن الاجتماعي

في اجتماع داخلي اتخذ لون الاستعجال، أعلن حزب العدالة والتنمية بإقليم الحسيمة أن الوضع الاجتماعي بدأ يدخل “منطقة تنبيه حمراء”، بعد تزايد شكايات المواطنين بشأن فواتير الكهرباء وتعثر تنفيذ مشاريع السكن الاجتماعي. الحزب رأى أن الملفين لم يعودا مجرد اختلالات تقنية، بل تحولا إلى معضلتين تمسان مباشرة عصب العيش اليومي.

  • فواتير الكهرباء… أرقام تقفز دون إنذار

على مدى الأشهر الأخيرة، تصاعدت أصوات السكان في أحياء مثل ميرادور وثلاثاء كتامة وإمزورن، مستنكرة ما وصفته بـ”الزيادات الفجائية” في فواتير الكهرباء. بعض الأسر أكدت أن الفواتير تضاعفت رغم ثبات الاستهلاك، فيما اشتكى آخرون من اعتماد تقديرات غير دقيقة في احتساب الكميات المستهلكة.

عبد الكريم الإدريسي، عضو بالكتابة الإقليمية للحزب، قال للجريدة:

“المواطن اليوم يشعر أن عدّاد الكهرباء يتحول إلى خصمٍ غير مرئي. هناك أخطاء واضحة في الفوترة، وغياب تواصل فعّال من الوكالة المعنية. نطالب بتدقيق عاجل ومنشور يشرح للرأي العام أسباب هذه الزيادات”.

 

وتشير معطيات جمعوية إلى أن أكثر من 350 شكاية رُفعت خلال الأشهر الأربعة الأخيرة، بينما تشتكي الأسر ذات الدخل المحدود من اضطرارها للاقتطاع من ميزانيات الضروريات لتسوية الفواتير.

  • السكن الاجتماعي… أوراش في وضعية “سبات عمراني”

أما مشاريع السكن الاجتماعي التي كان يُرتقب أن تُخفّف أزمة السكن في الحسيمة، فما تزال تتحرك بإيقاع بطيء. مشاريع مثل برنامج “الحسيمة 2020” والوحدات السكنية بتراب جماعة آيت يوسف وعلي، ما تزال تراوح مكانها رغم انتهاء المدد المفترضة لإنجازها.

عضو آخر من الحزب، فاطمة المرابط، أوضحت:

“هناك التزامات حكومية ومحلية كان من المفترض أن تُترجم إلى مفاتيح تُسلّم للعائلات اليوم. ما يجري هو تعطيل للمسار وثغرات في التنسيق بين الجهات، وهذا يفاقم الإحساس بعدم اليقين لدى المواطنين”.

 

350 * 350

وتبرز بيانات غير رسمية أن حوالي 1200 أسرة في الإقليم تقدمت بطلبات الاستفادة من السكن الاجتماعي، بينما لم يُسلَّم إلا جزء محدود من الوحدات المبرمجة.

  • رسالة الحزب: الشفافية أولًا

في بلاغه الأخير، طالب الحزب بـ:

فتح تحقيق حول اختلالات الفوترة ونشر نتائجه للرأي العام.

تسريع وتيرة أوراش السكن الاجتماعي عبر تحديد آجال جديدة واقعية.

عقد اجتماع طارئ يجمع المجلس الإقليمي والمسؤولين عن المكتب الوطني للكهرباء والتجهيز والإسكان.

تفعيل آليات الرقابة والمساءلة وضمان تواصل مباشر مع الساكنة.

 

  • الحسيمة… مدينة تبحث عن إيقاع أكثر عدلًا

بين شقة تنتظر الورش أن يكتمل، وفاتورة تتسلل بأرقام مبالغ فيها، تبدو معاناة المواطن الحسيمي جزءًا من سؤال أكبر: كيف يمكن لمدينةٍ ذات إمكانيات سياحية واقتصادية واعدة أن تتعثر في ملفات اجتماعية أساسية؟

الخبراء يشيرون إلى أن الحل يبدأ من تعزيز التنسيق بين المؤسسات، ووضع المواطن في قلب التخطيط، بدل تركه يتصارع مع فواتير غير مفهومة أو ينتظر شقة لا تكتمل.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.