السترات البيضاء تنتفض في طنجة: صرخة صحة لا تُسمع

طنجة – في مشهد غير مألوف لكنّه متوقّع بعد أشهر من الاحتقان، خرج العشرات من مهنيي الصحة بمدينة طنجة صباح اليوم في وقفة احتجاجية أمام مقر المديرية الجهوية للصحة، رافعين شعارات تطالب بـ”الإنصاف”، و”تحسين ظروف العمل”، و”وقف نزيف الموارد البشرية”.

الوقفة التي حضرتها الأطر التمريضية، الأطباء العامون والاختصاصيون، إلى جانب تقنيي الصحة، اتّسمت بهدوءٍ منظم يعكس طبيعة المهنة، لكن بحدة رسائلها التي حملت مطالب وُصفت بـ”العاجلة” لضمان استمرار تقديم خدمات صحية تحترم كرامة المهني والمريض على حدّ سواء.

مطالب تتكرر… ووزارة تلتزم الصمت

رفع المحتجون لافتات تطالب بـ:

 

 

تحسين ظروف العمل داخل المستشفيات والمراكز الصحية.

 

 

سد الخصاص في الأطر الطبية والتمريضية.

 

 

مراجعة نظام التعويضات والحراسة والالزامية.

 

 

تفعيل مسارات الترقي المهني والاعتراف بالشهادات.

 

 

350 * 350

أحد الممرضين المشاركين قال في تصريح للجريدة:

“نحن من يسهر على صحة المواطنين، لكن لا أحد يسهر على حقوقنا. نعمل في ظروف قاسية، ومع ذلك نُطالب بالمعجزات.”

مستشفيات تحت الضغط

تعرف مستشفيات طنجة في السنوات الأخيرة ضغطًا كبيرًا بسبب النمو السكاني والتوافد على المدينة، وهو ما جعل الأطر الصحية تعمل في ظروف استثنائية بين نقص التجهيزات وقلة الموارد البشرية.

كما أشار بعض المهنيين إلى أن ملف الصحة في المنطقة أصبح “قنبلة موقوتة”، إذا لم تُتخذ إجراءات سريعة، قد ينعكس مباشرة على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

رسالة مفتوحة… وانتظار طويل

من جهة أخرى، أكّد المحتجون أن وقفتهم ليست سوى محطة أولى في مسلسل من الخطوات التصعيدية إذا استمر تجاهل مطالبهم، معتبرين أن تحسين وضعية المهنيين هو الطريق الوحيد لإنقاذ المنظومة الصحية وليس العكس.

ورغم النداءات المتكررة، لم يصدر أي تعليق رسمي من الجهات المعنية حتى الآن، ما يزيد من حالة التوتر والقلق داخل أسلاك الصحة بالمدينة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.