الفريق الاشتراكي يدق ناقوس الخطر: موجة إفلاس تضرب المقاولات الصغرى وتهدد آلاف الوظائف

دقّ الفريق الاشتراكي بمجلس النواب ناقوس الخطر بشأن الوضعية المقلقة التي تعيشها المقاولات الصغرى والمتوسطة بالمغرب، محذّرًا من تفاقم أزمة غير مسبوقة أدت إلى إفلاس عشرات الآلاف منها، وما يرافق ذلك من تهديد مباشر لاستقرار الشغل والقدرة الشرائية لآلاف الأسر.

 

وأكد الفريق، في مداخلة برلمانية، أن هذه المقاولات التي تُعد العمود الفقري للاقتصاد الوطني، تواجه ضغوطًا متزايدة نتيجة ارتفاع كلفة الإنتاج، وصعوبة الولوج إلى التمويل، وتراجع الطلب الداخلي، فضلًا عن تأثيرات التضخم والظرفية الاقتصادية الدولية.

 

وأشار المتدخلون إلى أن الأرقام المتداولة تعكس واقعًا مقلقًا، حيث شهدت السنوات الأخيرة اختفاء عدد كبير من المقاولات الصغرى من النسيج الاقتصادي، الأمر الذي انعكس سلبًا على سوق الشغل، خاصة في القطاعات الحيوية كالتجارة والخدمات والصناعة التقليدية.

 

350 * 350

وانتقد الفريق الاشتراكي ما وصفه بـ”محدودية ونجاعة” البرامج الحكومية الموجهة لدعم المقاولات، معتبرًا أنها لم تصل إلى الفئات الأكثر هشاشة، ولم تُواكب التحديات الحقيقية التي يواجهها أرباب المقاولات الصغيرة، خصوصًا في ما يتعلق بالضرائب، والتمويل البنكي، وتبسيط المساطر الإدارية.

 

ودعا الفريق إلى اعتماد مقاربة استعجالية وشاملة، تقوم على تحفيز الاستثمار الصغير، وتخفيف العبء الجبائي، وضمان ولوج فعلي وعادل للتمويل، إلى جانب حماية مناصب الشغل المهددة، تفاديًا لمزيد من التوترات الاجتماعية.

 

وختم الفريق مداخلته بالتأكيد على أن إنقاذ المقاولات الصغرى لم يعد خيارًا، بل ضرورة اقتصادية واجتماعية، تستدعي إرادة سياسية قوية وإجراءات عملية تعيد الثقة لهذا القطاع الحيوي، باعتباره رافعة أساسية للتنمية وخلق فرص الشغل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.