الأمن الوطني يعزز التحول الرقمي ويخفض مؤشرات الجريمة العنيفة خلال 2025
كشفت المديرية العامة للأمن الوطني، في حصيلتها السنوية لسنة 2025، عن استمرار تنزيل إصلاحات هيكلية ورقمية همّت تحديث البنيات الشرطية وتجويد الخدمات المقدمة للمواطنين، إلى جانب تسجيل تراجع ملموس في مؤشرات الجريمة العنيفة.
وسجلت السنة الجارية تسريع وتيرة التحول الرقمي، من خلال توسيع خدمات منصة “E-Police” وتعميم الوحدات المتنقلة لإنجاز البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية، خاصة بالمناطق النائية، في إطار سياسة القرب وتبسيط المساطر الإدارية.
وعلى المستوى الأمني، أظهرت الإحصائيات استقرار عدد القضايا الزجرية مقابل انخفاض الجريمة العنيفة بنسبة 10 في المائة، مع بلوغ معدل استجلاء الجرائم 95 في المائة، وهو من أعلى المعدلات المسجلة خلال السنوات الأخيرة، بفضل تعزيز العمل الميداني وتفكيك الشبكات الإجرامية.

كما واصلت مصالح الأمن الوطني استعداداتها لتأمين التظاهرات الرياضية الكبرى، وعلى رأسها كأس إفريقيا للأمم 2025، عبر تعزيز الموارد البشرية، وتطوير أنظمة المراقبة الذكية بالملاعب والمعابر الحدودية.
وعلى الصعيد الدولي، توجت سنة 2025 باحتضان المغرب للدورة 93 للجمعية العامة لمنظمة الإنتربول بمراكش، في تأكيد جديد على المكانة المتقدمة للنموذج الأمني المغربي إقليمياً ودولياً.
وفي المحصلة، تعكس حصيلة المديرية العامة للأمن الوطني لسنة 2025 مساراً متواصلاً لتحديث المنظومة الأمنية بالمغرب، يقوم على الاستثمار في العنصر البشري، وتطوير البنيات والتجهيزات، وتسريع التحول الرقمي، مع الحفاظ على التوازن بين النجاعة الأمنية واحترام حقوق الإنسان. كما تؤكد هذه المؤشرات قدرة المؤسسة الأمنية على التكيف مع التحولات المجتمعية والتحديات المتجددة، وتعزيز الشعور بالأمن لدى المواطنات والمواطنين، في أفق مواصلة هذا النهج الإصلاحي خلال السنوات المقبلة، خاصة في ظل الاستحقاقات الوطنية والدولية الكبرى التي يستعد المغرب لاحتضانها.
ويظل النص الكامل لبلاغ الحصيلة السنوية متاحاً للاطلاع، لمن يرغب في تفاصيل أوفى حول مختلف المحاور والمؤشرات الواردة.