انفجار صاروخ “بلو أوريجين” يهدد مشاريع بيزوس الفضائية ويمنح “سبيس إكس” أفضلية جديدة…

تعرضت شركة بلو أوريجين، المملوكة للملياردير جيف بيزوس، لانتكاسة كبيرة بعد انفجار صاروخها “نيو غلين” خلال اختبار تشغيل المحركات على منصة الإطلاق، في حادث خلف أضراراً جسيمة قد تؤخر برامج الشركة الفضائية لأشهر طويلة وتؤثر على عدد من المشاريع الاستراتيجية المرتبطة بأمازون ووكالة الفضاء الأميركية “ناسا”.

ووقع الانفجار بينما كانت الشركة تستعد لإطلاق الصاروخ خلال الأيام المقبلة، في خطوة كانت تعول عليها لتعزيز حضورها في سوق الفضاء التجارية ومنافسة شركة “سبيس إكس” التابعة لإيلون ماسك. غير أن الحادث جاء في توقيت حساس بالنسبة لمجموعة بيزوس التي تسعى إلى توسيع نفوذها في قطاع الإنترنت الفضائي العالمي عبر شبكة الأقمار الاصطناعية التابعة لأمازون.

وبحسب مصادر مطلعة، فإن الصاروخ المعزز تعرض لأضرار كبيرة، فيما أصيبت منصة الإطلاق بدمار شبه كامل، ما دفع مهندسين إلى توقع توقف العمليات لمدة قد تصل إلى ستة أشهر أو أكثر ريثما يتم إصلاح الأضرار وإعادة تأهيل المنشآت المتضررة.

ويرى خبراء في قطاع الفضاء أن الشركة قادرة على تجاوز هذه الأزمة، مستشهدين بما حدث مع شركة سبيس إكس التي واجهت حادثاً مشابهاً العام الماضي، إلا أن عملية التعافي وإعادة البناء ستحتاج إلى وقت وجهود كبيرة.

350 * 350

ويثير هذا التطور مخاوف بشأن مشروع أمازون الطموح لنشر أكثر من 3200 قمر اصطناعي لتوفير الإنترنت عريض النطاق حول العالم، إذ كانت الشركة تعتمد على وتيرة إطلاق متسارعة لصاروخ “نيو غلين” من أجل الوفاء بالالتزامات التنظيمية المطلوبة خلال الفترة المقبلة.

كما قد ينعكس الحادث على خطط وكالة “ناسا” المتعلقة باستكشاف القمر، خاصة أن الصاروخ كان مرشحاً لإطلاق أول مركبة هبوط قمرية من طراز “بلو مون” خلال العام الجاري. وكانت الوكالة الأميركية قد منحت “بلو أوريجين” مؤخراً عقداً لتسليم مركبتين قمريتين استعداداً لمهمة “أرتميس 4” المرتقبة سنة 2028.

وأكدت “ناسا” أنها تتابع الوضع عن كثب وستقيم مدى تأثير الحادث على برامجها القمرية، في حين شددت جهات عسكرية واستخباراتية أميركية على استمرار التزامها بالعقود الموقعة مع الشركة، بما في ذلك مهام الإطلاق المرتبطة بالأمن القومي.

وفي الوقت الذي تحاول فيه بلو أوريجين احتواء تداعيات هذه الأزمة، تبدو “سبيس إكس” المستفيد الأكبر من الوضع، إذ قد يعزز التعثر الحالي لمنافسها الرئيسي من هيمنتها المتزايدة على سوق إطلاق الأقمار الاصطناعية والمهام الفضائية التجارية والحكومية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.