سجلت تحويلات المغاربة المقيمين في الخارج ارتفاعاً جديداً، مؤكدة مرة أخرى الدور المحوري الذي تلعبه الجالية المغربية في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز احتياطي البلاد من العملة الصعبة، في ظل سياق اقتصادي دولي يتسم بعدم الاستقرار.
ووفق معطيات رسمية صادرة عن الجهات المختصة، واصلت تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج منحاها التصاعدي خلال الفترة الأخيرة، محققة نمواً ملحوظاً مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية. ويعكس هذا التطور ارتباط أفراد الجالية بوطنهم الأم، وحرصهم المستمر على دعم أسرهم والمساهمة في الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.
وتُعد هذه التحويلات أحد أهم مصادر العملة الصعبة للمغرب، إلى جانب عائدات السياحة والاستثمارات الأجنبية، حيث تساهم بشكل مباشر في تحسين ميزان الأداءات، وتعزيز الاحتياطات النقدية، فضلاً عن دعم القدرة الشرائية لآلاف الأسر المغربية.

ويرى خبراء اقتصاديون أن استمرار ارتفاع تحويلات الجالية يعود إلى عدة عوامل، من بينها تحسن أوضاع عدد من المغاربة في بلدان الإقامة، إلى جانب الثقة المتزايدة في النظام البنكي الوطني، وتطور الخدمات الرقمية التي سهلت عمليات التحويل وخفضت تكلفتها.
كما تؤكد التوقعات أن تواصل تحويلات المغاربة المقيمين في الخارج أداءها الإيجابي خلال السنوات المقبلة، رغم التحديات الاقتصادية العالمية، ما يعزز مكانتها كرافعة أساسية للاستقرار المالي والاجتماعي بالمملكة.
ويظل الرهان قائماً على توجيه جزء أكبر من هذه التحويلات نحو الاستثمار المنتج، بما يساهم في خلق فرص الشغل ودعم التنمية المحلية، إلى جانب دورها التقليدي في دعم الاستهلاك الأسري.