أكد النعم ميارة، الكاتب العام للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، رفض نقابته أي مشروع قانون ينظم مهنة العدول إذا كان يمس استقلاليتهم المهنية ويحد من فعالية أدائهم.
وشدد ميارة على ضرورة دراسة مشروع القانون بعناية من أجل إحداث تطوير حقيقي في مهنة العدول وتحسين جودة الخدمات المقدمة، مؤكداً دعم النقابة للعدول عبر النقابة الوطنية للعدول التابعة للاتحاد.
وأشار إلى أن النشاط النقابي يمثل حقاً أساسياً للمغاربة وجزءاً لا يتجزأ من ممارسة الديمقراطية، من خلاله يمكن الدفاع عن العدول الذين يشكلون إرثاً وطنياً يمتد لقرون.

واستعرض ميارة في هذا السياق الجهود المغربية لتعزيز المؤسسات القانونية وضمان الحريات، مستشهداً بقرار القضاء الدستوري القاضي بإسقاط خمس مواد من مشروع قانون المجلس الوطني للصحافة.
وجاء هذا التصريح خلال لقاء نظمته النقابة الوطنية للعدول بالتعاون مع الاتحاد العام للشغالين بالمغرب تحت شعار: «من أجل عدالة تشريعية تحقق المصلحة الوطنية»، حيث ناقش المشاركون الإشكالات القانونية والمؤسساتية لمشروع القانون.
وطالب العدول بتغيير اسم المشروع إلى «قانون مهنة التوثيق العدلي»، والتمسك بنص الديباجة الحالية للقانون مع مواءمتها لدستور 2011 والتحولات الرقمية. كما شددوا على ضرورة اعتماد التلقي الفردي للعقود المدنية وآلية الإيداع لتعزيز الحكامة، وإعطاء رسمية للعقود من تاريخ توقيعها، وتصحيح الخروقات القانونية الواردة في مشروع القانون، وإعادة النظر في مشروع قانون 22.16 الذي يتعارض مع أكثر من 20 مادة دستورية ويهدد الأمن التعاقدي.
كما شدد العدول على حماية استقلاليتهم وضمان حقوق المرتفقين، مع تعزيز فعالية مرفق التوثيق العدلي.