تحقيق قضائي بتطوان يكشف شبهاً خطيرة حول مطارح سرية للنفايات والاعتداء على أملاك الأحباس
باشرت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بتطوان، خلال الأيام القليلة الماضية، إجراءات بحث قضائي على خلفية شكاية رسمية تحمل رقم 2026/3101/447، تتعلق بممارسات غير قانونية همّت التخلص العشوائي من النفايات، واستغلال أراضٍ تابعة للأحباس، وتحويل محيط عدد من الأحياء، بمختلف تصنيفاتها الاجتماعية، إلى نقط سوداء لتجميع الأزبال ومخلفات البناء، في مشهد أثار سخط الساكنة ومخاوفها البيئية.
وأفادت مصادر مطلعة أن الأبحاث أوكلت إلى مصالح الضابطة القضائية المختصة، تحت إشراف مباشر من النيابة العامة، حيث من المرتقب الاستماع إلى رئيس جمعية حقوق الإنسان ومحاربة الفساد في محاضر رسمية، قصد الوقوف على تفاصيل هذه التجاوزات، والكشف عن الجهات المحتملة المتورطة في استغلال بعض المناطق كمطارح غير قانونية، مع التركيز على شبهات المساس بأملاك الأحباس.

وبحسب المعطيات نفسها، فإن التحقيق سيشمل أيضا شبهات نشاط شبكات منظمة تقوم بإفراغ مخلفات البناء ليلاً في جنبات الأحياء والغابات، مقابل مبالغ مالية، في خرق واضح للقوانين الجاري بها العمل، ما يندرج ضمن الجرائم البيئية ويمس بالملك العام والخاص على حد سواء.
وأكدت المصادر ذاتها أن نفايات أوراش البناء والترميم لا تندرج ضمن خانة النفايات المنزلية، ولا يشملها نظام الجمع المعتمد بالمطرح المراقب، كما أن شركة النظافة غير مخول لها التدخل في هذا النوع من المخلفات، الأمر الذي ساهم في تفشي مظاهر العشوائية وتهديد السلامة البيئية والعمرانية للمدينة.
وفي مواجهة هذه الاختلالات، كثفت مصالح الجماعة الحضرية لتطوان، بتعاون مع السلطات المحلية، من حملات المراقبة والدوريات الميدانية، بهدف ضبط المخالفين واتخاذ الإجراءات القانونية في حقهم، خاصة في ما يتعلق برمي مخلفات البناء بالأراضي الخضراء، والقطع الأرضية غير المبنية، ومحيط الأحياء السكنية، حماية للبيئة وصوناً لصحة المواطنين.