جدل تسعيرة الطاكسيات بتطوان يجر تحقيقاً إدارياً وتلويحاً بالعقوبات
أفادت مصادر مطلعة أن السلطات الإقليمية بمدينة تطوان باشرت، أواخر الأسبوع المنصرم، تحقيقاً إدارياً على خلفية موجة شكايات واستياء واسع تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بخصوص زيادات غير مبررة في تعريفة سيارات الأجرة الكبيرة، بلغت في بعض الحالات حوالي نصف درهم لرحلات داخل المدينة.
وبحسب نفس المصادر، فإن عدداً من السائقين أرجعوا هذه الزيادات إلى الارتفاع المستمر في أسعار المحروقات، مؤكدين أن ذلك ينعكس سلباً على مداخيلهم اليومية ويزيد من حدة الضغوط المهنية.
في المقابل، شددت فعاليات نقابية في القطاع على أن أي تعديل في التسعيرة يجب أن يتم عبر مساطر قانونية واضحة، من خلال اجتماعات رسمية وبلاغات موجهة للرأي العام، وهو ما لم يحدث، محذرين من أن أي تصرف فردي خارج هذا الإطار قد يعرض أصحابه للمساءلة القانونية.

وأشار مهنيون إلى أن بعض الصفحات على منصات التواصل الاجتماعي تساهم في تضخيم حالات معزولة، في حين أن واقع السائقين يعكس هشاشة واضحة بسبب ارتفاع تكاليف التشغيل، معتبرين أنهم الحلقة الأضعف داخل منظومة تحتاج إلى إصلاح شامل وتنظيم أدق.
وفي هذا السياق، تواصل السلطات المختصة على مستوى جهة طنجة-تطوان-الحسيمة عمليات المراقبة والتتبع لرصد أي خروقات محتملة في تسعيرة النقل، مع إعداد تقارير مفصلة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، لضمان احترام القوانين وتحسين جودة خدمات النقل العمومي، الذي يعد ركيزة أساسية في دعم الجاذبية السياحية والتنموية للمنطقة.
من جهة أخرى، عبّر عدد من السائقين عن امتعاضهم من تحملهم لوحدهم تبعات ارتفاع أسعار الوقود، في ظل غياب استفادتهم من أي دعم مباشر، مؤكدين أن الضغوط المرتبطة بواجبات الاستغلال اليومية المفروضة من طرف مالكي المأذونيات تزيد من تعقيد أوضاعهم الاجتماعية والمهنية.