توتر مكتوم داخل مجلس تطوان مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية
تشهد مكونات المكتب المسير للجماعة الحضرية لتطوان خلال الأيام الأخيرة حالة من التوتر غير المعلن، في ظل تباينات داخلية بشأن تدبير ملفات دقيقة، في مقدمتها القضايا المعروضة على القضاء التي تهم بعض الأعضاء والنواب، إلى جانب الجدل حول إمكانية استئنافهم لمهامهم داخل تدبير الشأن المحلي.
ووفق معطيات متطابقة، فإن جذور هذا التوتر تعود أيضاً إلى اختلاف وجهات النظر داخل الأغلبية حول عدد من القرارات التنظيمية، وهو ما يثير مخاوف من تأثير ذلك على تماسك التحالف الذي يقود المجلس.
كما يزيد من حدة الوضع تداول معطيات مسربة من اجتماعات داخلية، إلى جانب حديث عن اتصالات غير رسمية تجمع بعض أعضاء الأغلبية بفعاليات من المعارضة، ما يضفي مزيداً من التعقيد على المشهد السياسي المحلي.

وفي السياق ذاته، تسهم الأجواء المرتبطة بقرب الانتخابات البرلمانية واحتدام المنافسة الحزبية على مستوى إقليم تطوان في رفع درجة التوتر داخل مكونات الأغلبية، رغم محاولات التهدئة التي تؤكد أن مثل هذه الخلافات تبقى أمراً مألوفاً في إطار العمل الجماعي.
من جهة أخرى، تفيد مصادر مطلعة بأن عدداً من المستشارين والنواب يتحفظون على بعض التوجهات المعتمدة، إلا أنهم يفضلون عدم إظهار هذه الاختلافات خلال الدورات الرسمية، حفاظاً على استقرار التوازنات السياسية وضمان استمرار العمل المؤسساتي.
في المقابل، كانت أطراف من الأغلبية قد سعت إلى التقليل من أهمية هذه الخلافات، مشددة على أنها لا تعرقل سير عمل المجلس، وأن المصادقة على المقررات تتم بشكل طبيعي، رغم الحركية السياسية التي تميز المرحلة الحالية.