مراجعة هادئة لملفات ساخنة بتطوان تُعيد النقاش حول النزاهة السياسية
تشير معطيات متداولة إلى أن مصالح وزارة الداخلية باشرت عملية تدقيق شاملة لعدد من القضايا القضائية المرتبطة بمنتخبين وفاعلين سياسيين بإقليم تطوان، وذلك على خلفية طلب حديث يهم الوقوف على وضعية ملفات تتصل بتدبير الشأن المحلي.
ووفق ما أوردته جريدة “الأخبار”، فقد امتدت عملية الفحص إلى أرشيف سنوات سابقة، حيث جرى تتبع مجموعة من القضايا التي تعود إلى سنة 2019، وتهم بالأساس ملفات في قطاع التعمير ومنح رخص البناء، وسط شبهات حول منح بعضها خارج المساطر القانونية أو بقرارات فردية.
وتندرج هذه الخطوة، حسب المصدر ذاته، ضمن مسار رصد مآلات قرارات سبق أن كانت موضوع طعون أمام القضاء الإداري، الذي أصدر في عدد من الحالات أحكامًا بإلغاء قرارات إدارية لعدم مطابقتها للقانون.

ومن المنتظر أن تُتوَّج هذه العملية بإعداد تقارير مفصلة تُرفع إلى الجهات المختصة داخل وزارة الداخلية، في إطار آليات التتبع والمراقبة الإدارية.
في المقابل، يفتح هذا الملف باب نقاش سياسي متصاعد على المستوى المحلي، خاصة مع تداول معطيات حول استعداد بعض الأحزاب لمنح تزكيات انتخابية لأسماء يُثار بشأنها الجدل أو ترتبط بملفات معروضة أمام القضاء.
كما تتحدث مصادر متابعة للشأن الحزبي عن نقاش داخلي حول معايير منح التزكيات، في ظل دعوات متزايدة إلى تكريس الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، وتجنب ترشيح أسماء تحوم حولها شبهات أو تواجه متابعات قضائية أو إدارية.