شبكة عابرة للحدود لتهريب الحشيش تسقط بين سبتة وجنوب إسبانيا
كشفت معطيات قضائية إسبانية عن تفكيك تنظيم دولي متخصص في تهريب الحشيش، كان ينشط بين سبتة ومناطق بجنوب إسبانيا، مع ارتباطات بشبكات إجرامية متعددة الجنسيات، من بينها المافيا الإيطالية وعصابات من البلقان وأمريكا اللاتينية.
وبحسب ما أوردته صحيفة “إل بويبلو دي سبتة”، استناداً إلى معلومات صادرة عن محكمة التحقيق رقم 1 بمدينة مالقة، فإن التحقيقات التي انطلقت في شتنبر 2024 أسفرت عن حجز أكثر من طن من الحشيش، بلغ وزنه الإجمالي 1162 كيلوغراماً، وذلك خلال ثلاث عمليات أمنية منفصلة، إلى جانب توقيف عدد من المشتبه فيهم، في حين لا يزال آخرون متوارين عن الأنظار.
وأظهرت نتائج البحث تورط ما لا يقل عن 14 شخصاً، ينحدرون من سبتة أو يقيمون بها، حيث اضطلع بعضهم بأدوار أساسية داخل الشبكة، شملت نقل المخدرات، وتخزينها، والإشراف على عبورها عبر معبر تراخال الحدودي.

ومن بين الأسماء البارزة في الملف، شخص يُلقب بـ“بوخون”، يُرجح أنه كان من العناصر المحورية داخل التنظيم، خاصة في ما يتعلق بعمليات التسليم وتحصيل الأموال، ويُعتقد أنه فرّ إلى المغرب باستخدام وثائق مزورة.
كما كشفت التحريات عن امتدادات دولية للشبكة، حيث تبين وجود صلات مباشرة مع عناصر تنتمي إلى “كامورا نابولي”، إلى جانب وسطاء ينشطون في دول أوروبية وأمريكا اللاتينية.
وفي سياق متصل، أصدرت السلطات الإسبانية خلال أكتوبر 2025 مذكرات توقيف أوروبية ودولية في حق ثمانية أشخاص يُشتبه في قيادتهم لهذه الشبكة، من بينهم مواطن مغربي يُعتقد أنه يقيم داخل فيلا فاخرة بمنطقة مارينا سمير.
وامتدت التحقيقات أيضاً إلى الجانب المالي، حيث تم تجميد عدد من الحسابات البنكية، مع رصد شبهات قوية تتعلق بعمليات غسل أموال عبر شركة فلاحية مقرها غرناطة، بينما تتواصل الأبحاث لتحديد أماكن الفارين واستكمال تفكيك باقي خيوط هذا التنظيم.