وجّه وزير العدل عبد اللطيف وهبي انتقادات حادة لمبدأ معادلة شهادة امرأتين بشهادة رجل، معتبراً أن هذا التصور “ينتمي إلى منطق القرون الوسطى”، وذلك خلال لقاء جمعه، أمس، برئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان أمينة بوعياش، خُصص لبحث قضايا مكافحة الاتجار بالبشر.
ويأتي هذا النقاش في سياق قانوني يستند فيه المغرب، ضمن مقتضيات مدونة الأسرة، إلى مرجعيات ذات طابع ديني، من بينها ما ورد في القرآن الكريم بسورة البقرة: «واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان…».

وفي تعليقه على هذا الإطار، شدد وهبي على أنه لا يمكن اعتبار شهادة رجل واحد مكافئة لشهادة امرأتين، مضيفاً أن بعض القيود المرتبطة بشهادة النساء في المعاملات قد تطرح إشكالات قانونية قد تؤدي إلى الطعن في العقود أمام القضاء، خاصة في ظل وجود قاضيات قد يحكمن بعدم صحة تلك الإجراءات.
كما توقف الوزير عند وضعية تمثيلية النساء داخل مهنة المحاماة، مبرزاً أن الجسم المهني لم يفرز منذ سنة 1924 سوى امرأتين تولتا منصب النقيبة، مشيراً إلى أنه منذ ستينيات القرن الماضي لم يتم انتخاب أي امرأة لهذا المنصب.