أعربت مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين عن استنكارها الشديد لما اعتبرته “هجوماً عسكرياً وعملاً من أعمال القرصنة البحرية”، عقب قيام البحرية الإسرائيلية باعتراض “أسطول الصمود الدولي” الذي كان في طريقه إلى قطاع غزة بهدف كسر الحصار. وطالبت المجموعة السلطات المغربية بالتدخل الدبلوماسي العاجل لضمان سلامة المشاركين، ومن بينهم مواطنون مغاربة.
وأوضحت السكرتارية الوطنية للمجموعة، في بيان لها، أن عملية الاعتراض تمت في عرض البحر الأبيض المتوسط، بالقرب من جزيرة كريت اليونانية، وداخل المياه الدولية، مستهدفة عشرات السفن التي تقل نشطاء ومتضامنين من عدة دول. واستناداً إلى تقارير إعلامية دولية، أشار البيان إلى أن الأسطول ضم نحو 58 سفينة وعلى متنها قرابة ألف ناشط، فيما تمكنت القوات الإسرائيلية من السيطرة على ما لا يقل عن سبع سفن، باستخدام وسائل مثل التشويش الإلكتروني والاقتحام المباشر.
واعتبرت المجموعة أن هذه العملية تمثل تطوراً خطيراً، خاصة أنها نُفذت خارج المياه الإقليمية، ما يعكس – بحسب وصفها – توسعاً في نطاق العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل البحر المتوسط. كما رأت أن ما جرى يشكل انتهاكاً لحرية الملاحة، واستهدافاً لسفن مدنية تحمل مساعدات إنسانية ونشطاء سلميين.
وفي السياق ذاته، وصفت الهيئة الحادث بأنه يندرج ضمن “القرصنة البحرية” وفقاً للقانون الدولي، مستندة إلى اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لسنة 1982، التي تجرّم أعمال العنف أو الاحتجاز في أعالي البحار خارج سيادة الدول.

وربط البيان هذه الواقعة بسوابق مماثلة، خصوصاً هجوم سنة 2010 على “أسطول الحرية”، معتبراً أن ما حدث يندرج ضمن نهج متواصل يهدف إلى تشديد العزلة على قطاع غزة ومنع وصول المساعدات إليه.
كما انتقدت المجموعة ما وصفته باستمرار مسار التطبيع، داعية الدولة المغربية إلى إصدار موقف رسمي عاجل، والتحرك عبر جامعة الدول العربية والأمم المتحدة لوقف ما اعتبرته “عدواناً”، إلى جانب تحمل مسؤوليتها في حماية المواطنين المغاربة المشاركين في الأسطول.
ودعت أيضاً إلى تنظيم مسيرات ووقفات احتجاجية بالتزامن مع فاتح ماي 2026، للتعبير عن رفض الهجوم والمطالبة بوقف التطبيع ومقاطعة الشركات المرتبطة بإسرائيل.
واختتم البيان بالإشادة بالمشاركين في “أسطول الصمود”، معتبرة أن مشاركتهم تمثل مبادرة إنسانية تضامنية ترمي إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة.