في مشهد مؤثر غلبت عليه مشاعر الحزن واللوعة، شيّعت ساكنة مدينة الناظور، بعد ظهر الجمعة 19 ذو الحجة 1447 هـ الموافق لـ5 يونيو 2026، جثمان الشاب، نجل الواعظ وإمام مساجد الإقليم الأستاذ امحمذ جوهري، الذي وافته المنية إثر حادثة سير مأساوية بمدينة القنيطرة.
وخيمت أجواء من الأسى العميق على المدينة، حيث تحولت لحظات التشييع إلى مناسبة امتزجت فيها الدموع بالدعوات الصادقة للفقيد بالرحمة والمغفرة، بعدما خلّف رحيله المفاجئ صدمة كبيرة في نفوس أفراد أسرته ومعارفه وساكنة الناظور.

وأُديت صلاة الجنازة على الراحل بمسجد العقبة بحي “الريغولاريس”، وسط حضور حاشد تقدمه والده الإمام الأستاذ امحمذ جوهري وأفراد أسرته، إلى جانب المئات من المشيعين الذين حجّوا لتقديم واجب العزاء والمواساة ومرافقة الفقيد إلى مثواه الأخير.

كما شاركت في مراسم التشييع السلطات المحلية، وأعضاء من المجلس العلمي المحلي لإقليم الناظور، وعدد من الفقهاء والأئمة ورجال الدين، فضلاً عن جموع غفيرة من المواطنين الذين عبروا عن تضامنهم العميق مع الأسرة المكلومة في هذا المصاب الأليم.

وعقب صلاة الجنازة، نُقل جثمان الراحل في موكب جنائزي مهيب إلى مقبرة سيدي سالم بالناظور، في مشهد جسّد قيم التآزر والتعاطف التي تجمع أبناء المدينة في أوقات المحن والأحزان.
وخلال هذه المناسبة الحزينة، تليت آيات من الذكر الحكيم، وارتفعت أكف الضراعة إلى المولى عز وجل بأن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، ويلهم ذويه وأهله الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.