نظام “الطيبات” يتسبب في إرسال والدة مؤثرة مغربية إلى الإنعاش

NRT News_حفصة الادريسي

اهتزت منصات التواصل الاجتماعي بالمغرب، عقب المأساة الصحية التي كشفت عنها المؤثرة الشهيرة “خديجة بنت البلاد”، بعد تدهور حاد ومفاجئ في الحالة الصحية لوالدتها المصابة بداء السكري، نتيجة وقوعها ضحية لما يُسمى بـ”نظام الطيبات” البديل. وحكت المؤثرة المغربية بنبرة مؤثرة، يوم الإثنين، عن تفاصيل المأساة؛ حيث أوقفت والدتها بروتوكولها الدوائي تماماً لتعويضه بهذا النظام المتداول على السوشيال ميديا، مما تسبب لها في إمساك حاد، وارتفاع صاروخي في مستويات السكر والضغط الدموي، لتفقد بعدها القدرة على الكلام والوعي، وتُنقل في حالة حرجة للغاية بين الحياة والموت إلى قسم الإنعاش.

350 * 350

ويقترن هذا النظام المثير للجدل باسم طبيب مصري يُدعى “ضياء العوضي”، والذي يروج لادعاءات تزعم أن السكري ناتج عن “التهابات” تسببها أطعمة أساسية كالحليب، البيض، الدجاج، والخضروات، وبالمقابل، يوصي “مدعي الطب” هذا بتناول كميات مفرطة من السكريات تصل إلى 15 ملعقة من السكر يومياً، بالإضافة إلى العسل والتمر، مع حظر الألياف الغذائية تماماً. وتكمن الخطورة الكبرى في تشجيع الأتباع، وخاصة من الفئات الهشة والبسيطة، على التوقيف المفاجئ للإنسولين والأدوية الحيوية، مما يدخل المرضى في غيبوبة سكرية ومضاعفات مميتة، وهي ليست الحالة الأولى؛ إذ سبق وسُجلت وفيات لمرضى وثقوا في هذه الوصفات العشوائية.

وأمام هذا الزحف الخطير للدجل “الطبي” على المواقع، سارعت وزارة الصحة السعودية في يونيو 2026 إلى إصدار تحذير رسمي وصريح ضد “نظام الطيبات”، مؤكدة رصد حالات حرجة جداً استدعت الدخول إلى العناية المركزة عقب توقيف الإنسولين بناءً على هذه التوصيات. وتأتي الصرخة المحزنة للمؤثرة “بنت البلاد” لتشكل ضربة قاضية وتكذيباً ميدانياً لادعاءات هذا النظام العشوائي، ورسالة إنذار قوية للمغاربة بأن الصحة أمانة غالية لا تقبل التجريب أو الجري وراء خرافات “السوشيال ميديا”، وأن استشارة الأطباء المختصين والالتزام بالعلاجات العلمية هي طوق النجاة الوحيد.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.