الطالبي العلمي يثير غضب الجماهير التطوانية

محمد المغربي

لم تعد جماهير المغرب التطواني قادرة على الصمت، فالوضع داخل الفريق العريق وصل إلى نقطة لا تطاق، بعدما تبين أن النادي لم يعد يسير من داخله، بل يدار من الخارج عبر أياد غير بريئة تتحكم في الخفاء وتنفذ التعليمات حرفيا.

وحسب المعطيات التي كشف عنها موقع تيل كيل عربي، فإن راشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب والمنسق الجهوي لحزب التجمع الوطني للأحرار، عقد اجتماعا سريا مع عضوين من محيط النادي، من أجل ترتيب المرحلة المقبلة وفرض اسم مقاول جديد لخلافة الرئيس الحالي يوسف أزروال.

هذا الاجتماع السري هو الذي أشعل فتيل الغضب في الشارع التطواني، حيث اعتبرت الجماهير أن ما يحدث هو تكريس لنفس الأسلوب القديم، تحكم عن بعد، وتعليمات تأتي من فوق، وأياد داخلية مهمتها فقط التنفيذ وتهيئة الأجواء للمرشح الذي يريده الطالبي العلمي.

350 * 350

الجماهير لم تنسى ما حدث مع الناطق الرسمي السابق زهير الركاني، الذي كان يخرج في كل مرة ليؤكد أن الطالبي العلمي يدعم الفريق من وراء الستار، وهي التصريحات التي كانت تشعل غضب الأنصار وتنتهي بهجمات شرسة عليه، إلى أن اضطر لتقديم استقالته ومغادرة المشهد.

اليوم، الصورة أصبحت أوضح، فمنصب رئاسة المغرب التطواني تحول إلى منصب ملعون، الجميع يتهرب منه، ليس لغياب الإمكانيات، بل خوفا من آلة تشهير جاهزة تتحكم فيها نفس الأيادي الخفية، مهمتها إسقاط كل من لا يخضع للتعليمات ولا ينفذ الأجندة المرسومة له.

أما الرئيس الحالي يوسف أزروال، الذي قبل بالمهمة في لحظة حرجة لإنقاذ الفريق من الانهيار، فقد وجد نفسه وحيدا ومحاصرا، يتلقى الضربات من كل جانب، ومع ذلك تشبث بالفريق ورفض التخلي عنه إلى حين عقد الجمع العام.

وفي ظل هذا الضجيج وعدم رضى الجماهير التطوانية، أعلن المكتب المسير رسميا عن تحديد يوم 24 غشت الجاري موعدا لعقد الجمع العام، وهو الموعد الذي تعتبره الجماهير التطوانية موعدا للحقيقة، من أجل قطع الطريق أمام الأيادي غير البريئة التي تتحكم في الخفاء، وإعادة المغرب التطواني إلى أهله الحقيقيين بعيدا عن لغة التعليمات والوصاية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.