حفل وهمي يشعل طنجة.. تحقيقات لكشف تفاصيل عملية نصب استهدفت الراغبين في حضور الحفل

م.ب

طنجة.. حفل فني وهمي يستدرج مواطنين إلى النصب وسرقة بيانات بطاقاتهم البنكية

تحولت رغبة عدد من المواطنين في حضور حفل فني مزعوم بطنجة إلى شبهة عملية احتيال إلكتروني، بعدما جرى الترويج لموعد وهمي عبر مواقع التواصل الاجتماعي، واستُخدمت فيه أسماء فنانين معروفين لإضفاء المصداقية على الإعلان واستدراج الراغبين في اقتناء التذاكر.

وتجري تحقيقات للكشف عن هوية الجهات التي تقف وراء العملية، بعدما أظهر الإعلان المتداول تفاصيل بدت للوهلة الأولى احترافية، من بينها صور الفنانين العراقي كاظم الساهر واللبنانية إليسا، مع تحديد موعد للحفل في 4 شتنبر المقبل، والإشارة إلى مكان يحمل اسماً غير موجود فعلياً بطنجة، وهو ما لم ينتبه إليه عدد من المتفاعلين مع الإعلان.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن العملية لم تقتصر على الترويج لحفل غير موجود، بل يُشتبه في استغلالها للحصول على بيانات بنكية حساسة من الراغبين في شراء التذاكر.

  • رابط للتذاكر ينتهي بعمليات سحب

وتفيد المعطيات بأن المتضررين حاولوا اقتناء التذاكر عبر رابط إلكتروني جرى الترويج له ضمن الإعلان، قبل أن تتم إحالتهم إلى حساب على موقع إنستغرام بدعوى وجود ضغط كبير على منصة الحجز.

350 * 350

وطُلب من بعض الراغبين في الحضور إدخال معطيات بطاقاتهم البنكية، قبل أن يفاجأ عدد منهم بعدم التوصل بأي تذكرة، ثم يكتشفوا تسجيل عمليات سحب من حساباتهم البنكية.

وتشير هذه الوقائع إلى أن الإعلان قد يكون استُخدم كواجهة لاستدراج الضحايا وجمع بياناتهم المالية، خصوصاً أن تصميم الملصق وطريقة الترويج للحفل حاكت أساليب الحملات الحقيقية الخاصة بالحفلات الكبرى.

  • أسماء فنية لاستدراج الجمهور

وتأتي الواقعة في سياق تنامي إعلانات فنية مزيفة تستغل شعبية أسماء فنية معروفة وتقدم حفلات غير موجودة في الأصل، مع اعتماد ملصقات احترافية وروابط إلكترونية للحجز بهدف منح العملية مظهراً رسمياً. وقد سبق أن ظهرت إعلانات مشابهة استغلت اسم مؤسسات ثقافية وفنانين معروفين لاستدراج الجمهور إلى شراء تذاكر وهمية.

وتكتسي واقعة طنجة أهمية خاصة بالنظر إلى عدد الأشخاص الذين يُعتقد أنهم تفاعلوا مع الإعلان، في وقت تتجه فيه الأبحاث إلى تحديد مصدر الملصق والروابط الإلكترونية والحسابات المستعملة، فضلاً عن تتبع العمليات المالية التي أبلغ عنها المتضررون.

وتعيد هذه القضية إلى الواجهة ضرورة التحقق من الجهة المنظمة ومصدر التذاكر قبل إدخال أي بيانات بنكية أو إتمام عملية أداء عبر روابط متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بحفلات يشارك فيها فنانون كبار.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.