مغاربة يؤدون ما يصل إلى 100 درهم دون وصل.. البختي يحذر من فوضى استخلاص رسوم مواقف السيارات

م.ب

رسوم تصل إلى 100 درهم دون وصل.. فوضى مواقف السيارات تثير استياء المغاربة وتعيد مطلب التقنين إلى الواجهة

أصبحت مواقف السيارات، خصوصاً في المدن السياحية والمناطق التي تعرف إقبالاً كبيراً خلال فصل الصيف، محط شكاوى متزايدة بسبب فرض مبالغ مالية متفاوتة مقابل الركن، تصل في بعض الحالات إلى 100 درهم، دون توضيح للتعريفة أو تسليم وصل يثبت الأداء. وتعيد هذه الممارسات إلى الواجهة سؤال تنظيم استغلال الملك العام وحماية المواطنين من الأداءات العشوائية.

وفي هذا السياق، حذر طارق البختي، رئيس المنتدى المغربي للمستهلك، من تنامي مظاهر الفوضى في عدد من مواقف السيارات، موضحاً أن بعض الأشخاص يقدمون أنفسهم كحراس للسيارات ويفرضون مبالغ مالية على أصحابها، خصوصاً في المناطق السياحية والشواطئ، دون أن تكون صفتهم أو الجهة التي يعملون لفائدتها واضحة.

وتتراوح المبالغ المفروضة، وفق المعطيات التي أوردها البختي، بين 20 و100 درهم في بعض الأماكن، وهو ما يطرح إشكالاً أكبر عندما يتم استخلاصها دون وصل أو لوحة تحدد التعريفة المعتمدة وطبيعة الموقف.

  • متى يكون الأداء قانونياً؟

ويشدد المتابعون لهذا الملف على أن مواقف السيارات المؤدى عنها لا يفترض أن تكون فضاءات عشوائية، بل ينبغي أن تخضع لتدبير وتنظيم واضحين، مع تحديد شروط الوقوف والتعريفة والجهة المسؤولة عن الاستغلال. كما أن تنظيم شروط وقوف العربات بالطرق والساحات العمومية يدخل ضمن الاختصاصات التنظيمية للجماعات.

أما استغلال الملك العام من طرف أشخاص أو جهات دون ترخيص، فيخضع بدوره لمقتضيات قانونية تنظم الاحتلال المؤقت للملك العام للجماعات الترابية، بما يجعل أي استغلال غير مرخص قابلاً للتدخل والمراقبة وفق المساطر القانونية.

350 * 350

ويرى البختي أن الإشكال لا يرتبط فقط بقيمة المبلغ المطلوب، وإنما بطريقة استخلاصه وغياب الوضوح، خصوصاً عندما يجد المواطن نفسه أمام شخص يطالبه بالأداء لمجرد ركن سيارته في شارع أو فضاء عام، دون وجود لوحة أو تسعيرة معلنة أو ما يثبت طبيعة الخدمة المقدمة.

  • الصيف يكشف حجم المشكلة

وتتفاقم هذه الظاهرة خلال العطلة الصيفية، عندما تعرف المدن السياحية والشواطئ ارتفاعاً كبيراً في أعداد السيارات، وهو ما يجعل مواقف الركن مجالاً خصباً لظهور ممارسات غير منظمة.

ولا تقتصر التداعيات على الجانب المالي، إذ قد تتحول المطالبة بمبالغ غير واضحة إلى مشادات بين أصحاب السيارات والأشخاص الذين يقدمون أنفسهم كحراس، خصوصاً عندما يرفض المواطن الأداء أو يطلب ما يثبت المقابل المالي المطلوب.

ويرى رئيس المنتدى المغربي للمستهلك أن معالجة الإشكال تستدعي تنظيماً واضحاً ومسبقاً للمواقف، وإشهار التعريفات، وتحديد الجهات المرخص لها بالاستغلال، إلى جانب توفير مواقف منظمة ومؤدى عنها في المدن والمناطق التي تعرف ضغطاً كبيراً.

كما أن تقنين القطاع، بحسب هذا الطرح، من شأنه أن يضع حداً لاستغلال عشوائي للملك العام، ويمنح المواطن رؤية واضحة بشأن الأماكن التي يسمح فيها بالأداء، وقيمة المبلغ المطلوب، والجهة التي تستخلصه.

وتتجاوز القضية، في نظر البختي، مجرد خلاف بين حارس سيارة ومواطن؛ فهي ترتبط بصورة المدن المغربية، ولا سيما السياحية منها، وبمدى قدرة الجماعات والسلطات المعنية على ضمان تدبير منظم وشفاف للفضاءات العمومية.

وبينما يستمر الجدل حول مواقف السيارات وحراسة المركبات، يبرز مطلب أساسي يتمثل في وضع إطار أكثر وضوحاً لتنظيم القطاع، بما يحمي المواطنين من الأداءات العشوائية ويضمن في الوقت نفسه تدبيراً قانونياً وشفافاً لمواقف السيارات والملك العام.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.