الرباط وطوكيو تعززان التنسيق الأمني.. حموشي يستقبل سفير اليابان لبحث تحديات الإرهاب والجريمة المنظمة
م.ب
الرباط – في خطوة تعكس تنامي الحضور الأمني في مسار العلاقات المغربية اليابانية، أجرى المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، اليوم الأربعاء بالرباط، مباحثات مع السفير المفوض فوق العادة لليابان لدى المملكة المغربية، ناكاتا ماساهيرو، خُصصت لبحث سبل تطوير التعاون الأمني وتوسيع مجالات الشراكة بين البلدين.
وشكل اللقاء مناسبة لاستعراض عدد من القضايا والملفات ذات الاهتمام المشترك، إلى جانب مناقشة مستجدات إقليمية ودولية مرتبطة بأمن البلدين، في سياق دولي يفرض، بشكل متزايد، تعزيز التنسيق بين الأجهزة الأمنية وتبادل الخبرات لمواجهة التهديدات ذات الطابع العابر للحدود.
وأكد الجانبان، خلال هذه المباحثات، أهمية الارتقاء بمستوى التعاون المغربي الياباني في مختلف المجالات المرتبطة بالأمن، بما يعزز التنسيق وتبادل التجارب والخبرات، ويدعم قدرة البلدين على التعامل مع التحديات الأمنية المستجدة.
ويكتسي هذا اللقاء أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة التهديدات الأمنية التي لم تعد محصورة في نطاق جغرافي محدد، وفي مقدمتها الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود، وهو ما يجعل تطوير الشراكات الدولية وتبادل المعلومات والخبرات عنصرًا أساسيًا في تعزيز الأمن والاستقرار.

ويأتي التحرك المغربي الياباني في إطار الدينامية التي تعرفها علاقات المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني مع الأجهزة الأمنية في الدول الصديقة والشريكة، إلى جانب التعاون مع المنظمات الدولية المتخصصة، بهدف توحيد الرؤى وتنسيق الجهود بشأن القضايا الأمنية المشتركة.
وتعكس هذه المباحثات توجهًا نحو توسيع التعاون الأمني ليواكب التحولات المتسارعة في طبيعة المخاطر والتهديدات، خصوصًا تلك المرتبطة بالشبكات الإجرامية المنظمة والأنشطة الإرهابية التي تستفيد من الطابع العابر للحدود.
كما تبرز أهمية الدبلوماسية الأمنية في دعم العلاقات الثنائية بين الرباط وطوكيو، من خلال فتح قنوات إضافية للتنسيق وتبادل الخبرات في المجالات ذات الصلة بالأمن، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.
ويؤشر اللقاء، في المحصلة، على رغبة مغربية ويابانية في الانتقال بالتعاون الأمني إلى مستويات أكثر تطورًا، بما يواكب التحولات التي يشهدها المشهد الأمني الدولي، ويعزز منسوب التنسيق في مواجهة التحديات المشتركة.