الأسواق الأسبوعية تتحول إلى ساحات انتخابية.. مرشحو الشمال يطاردون أصوات القرى
م.ب
مع اقتراب موعد الاقتراع، تتحول الأسواق الأسبوعية في عدد من أقاليم جهة طنجة-تطوان-الحسيمة إلى محطات انتخابية بارزة، بعدما اختارت مجموعة من الأحزاب ومرشحيها تكثيف حضورها الميداني وسط المواطنين، بحثا عن أصوات الناخبين واستقطاب الكتلة الانتخابية القادمة من القرى والدواوير.
فبعيدا عن القاعات المغلقة واللقاءات التنظيمية، وجد المرشحون في هذه الفضاءات الشعبية فرصة للتواصل المباشر مع المواطنين، والاستماع إلى مطالبهم، وعرض برامجهم الانتخابية في أماكن تعرف حركة يومية كبيرة للساكنة القروية.
-
وزان.. استهداف الكتلة القروية
في دائرة وزان، حيث تحتدم المنافسة بين عدد من الأسماء السياسية، دخلت الأسواق الأسبوعية ضمن محطات الحملة الانتخابية لوكيل لائحة حزب التجمع الوطني للأحرار، أحمد البواري.
ويأتي هذا الحضور الميداني بالنظر إلى الوزن الذي تمثله ساكنة العالم القروي داخل الخريطة الانتخابية للإقليم، حيث تشكل الأسواق الأسبوعية فضاء يلتقي فيه مواطنون قادمون من جماعات ومداشر مختلفة.
وأكد محمد السعيدي، مدير الحملة الانتخابية لحزب التجمع الوطني للأحرار بدائرة وزان، أن الأسواق الأسبوعية تشكل محطة أساسية ضمن الحملة، باعتبارها فضاء يجمع أعدادا كبيرة من المواطنين.
وأوضح أن التواصل المباشر يتيح للمرشحين الاقتراب أكثر من انشغالات السكان وانتظاراتهم، والاستماع إلى القضايا التي تشغلهم، مشيرا إلى أن الحضور الميداني لا يقتصر على الأسواق، بل يشمل مختلف مناطق الإقليم.
- تطوان.. «الميزان» يراهن على القرب
وفي دائرة تطوان، بدوره، جعل حزب الاستقلال من الأسواق الأسبوعية إحدى المحطات الأساسية لحملته الانتخابية.
وقال الفاطمي مشعال، مدير الحملة الانتخابية للحزب، إن مناضلي «الميزان» يحرصون على التواصل مع المواطنين في الأسواق التي تعرف توافد أعداد كبيرة من سكان الجماعات القروية.
وأضاف أن لائحة الحزب التي يقودها البرلماني منصف الطوب تراهن على المنافسة بقوة من أجل تصدر نتائج الدائرة، مع اعتماد استراتيجية تقوم على توسيع دائرة التواصل والوصول إلى أكبر عدد ممكن من الناخبين.

وأشار إلى أن هذه المحطات تعرف لقاءات مباشرة مع المواطنين، الذين يطرحون بدورهم انتظاراتهم والقضايا التي تشغلهم، معتبرا أن حضور الحزب في العالم القروي يمثل جزءا من رهانه الانتخابي.
- طنجة-أصيلة.. جولات في الأسواق
وفي دائرة طنجة-أصيلة، اختار حزب الحركة الشعبية بدوره تكثيف حضوره في الأسواق الأسبوعية، في إطار الحملة الانتخابية التي يقودها محمد الزموري.
وأوضح عبد السلام حمدان، مدير الحملة الانتخابية للحزب بالدائرة، أن مناضلي «السنبلة» ينظمون جولات ميدانية تشمل عددا من الأسواق، من بينها أحد الغربية وإثنين سيدي اليمني وسبت الزنات.
وأكد أن هذه الفضاءات تتيح للحزب التواصل المباشر مع المواطنين وطرح برنامجه والاستماع إلى مطالبهم، مشيرا إلى أن الحملة تشمل مختلف المناطق التي تعرف حضورا كثيفا للناخبين.
كما شكلت اللقاءات فرصة لتقديم صورة عن توجه الحزب والحديث عن التحولات السياسية المرتبطة بالمرشحين الذين اختاروا خوض هذه الاستحقاقات ضمن الحركة الشعبية.
- الأسواق.. ورقة انتخابية في العالم القروي
ويكشف الحضور المتزايد للأحزاب والمرشحين في الأسواق الأسبوعية عن أهمية هذه الفضاءات في الاستحقاقات الانتخابية، خصوصا في المناطق التي تتمتع فيها الكتلة الناخبة القروية بوزن مهم.
فالأسواق لا تمثل فقط فضاءات للتجارة والتبادل، بل تتحول خلال فترة الحملة الانتخابية إلى أماكن للقاء المباشر بين المرشحين والناخبين، حيث يحاول كل طرف تقديم برنامجه وبناء علاقة مباشرة مع المواطنين.
وتظهر أنشطة الأحزاب ومرشحيها المنشورة على صفحاتهم الإلكترونية أن الأسواق الأسبوعية باتت حاضرة بقوة في أجندة الحملات الانتخابية بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، في وقت تتسابق فيه اللوائح المتنافسة على توسيع حضورها الميداني قبل موعد الاقتراع.
ومع اقتراب يوم 23 شتنبر، يبدو أن معركة الأصوات لن تجري فقط في المقرات الحزبية واللقاءات المنظمة، بل أيضا في الفضاءات الشعبية التي تشكل نقطة التقاء يومية بين سكان القرى والدواوير، وهو ما يجعل الأسواق الأسبوعية واحدة من أبرز ساحات التنافس الانتخابي في شمال المملكة.