المغرب يفتح ملف الذاكرة أمام مجلس حقوق الإنسان.. الحقيقة وجبر الضرر في صلب التجربة المغربية

م.ب

سلّط المغرب الضوء على أهمية الذاكرة في معالجة إرث الانتهاكات وضمان عدم تكرارها، مستعرضاً تجربته في مجال العدالة الانتقالية ومعالجة قضايا الاختفاء القسري، وذلك خلال الدورة الـ63 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

وجاء ذلك خلال حوار تفاعلي مع الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي، حيث أشاد الوفد المغربي بالتقرير المعروض، ولا سيما ما تضمنه من اهتمام بالعلاقة بين معالجة الذاكرة وكشف الحقيقة وجبر الضرر.

وأوضح الوفد أن تجربة المغرب في مجال العدالة الانتقالية جعلت معالجة حالات الاختفاء القسري محوراً أساسياً ضمن مقاربة شمولية وتشاركية، شارك فيها الضحايا وأسرهم والسلطات العمومية وفعاليات المجتمع المدني.

350 * 350

وفي هذا السياق، استعرض الوفد حصيلة عمل هيئة الإنصاف والمصالحة، التي اعتمدت على التحقيقات وجمع الشهادات وتنظيم جلسات الاستماع العلنية، إلى جانب فحص الأرشيف والاستناد إلى مختلف المصادر المتاحة بهدف توضيح مصير الضحايا وكشف الحقيقة.

كما شملت الجهود الاستعانة بالخبرة الطبية الشرعية للمساعدة في تحديد هويات الضحايا وتوضيح ملابسات بعض الحالات، فضلاً عن متابعة تنفيذ توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة ومواكبة أسر الضحايا، خصوصاً في ما يتعلق بمعرفة مصير ذويهم وتقديم الدعم اللازم لهم.

وأكد الوفد المغربي أن هذه التجربة تتقاطع مع المقاربة التي يعتمدها الفريق العامل، والتي تعتبر العمل على الذاكرة أحد المكونات الأساسية للحق في الحقيقة وجبر الضرر وتعزيز ضمانات عدم تكرار الانتهاكات.

وفي ختام مداخلته، دعا الوفد إلى التفكير في السبل الكفيلة بجعل العمل على الذاكرة مساراً مستداماً، بما يساهم في ترسيخ الحق في الحقيقة وتعزيز ضمانات عدم تكرار الانتهاكات مستقبلاً.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.