تتجه أنظار النقابات إلى الحكومة المقبلة، وسط مطالب بتفعيل إجراءات اجتماعية جديدة، وفي مقدمتها مراجعة الحد الأدنى للأجور وتحسين القدرة الشرائية للأجراء، إلى جانب معالجة عدد من الملفات العالقة التي تهم الموظفين والمتقاعدين.
وتتابع المركزيات النقابية البرامج الانتخابية للأحزاب، في محاولة لرصد الالتزامات المرتبطة بالملفات الاجتماعية، خاصة ما يتعلق بالأجور والمعاشات وتحسين أوضاع الطبقة العاملة، وسط تأكيد نقابيين على ضرورة تحويل الوعود الانتخابية إلى إجراءات عملية.
- مطالب بمراجعة منظومة الأجور
وقال علي لطفي، الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للشغل، إن عدداً من الملفات الاجتماعية ظل عالقاً خلال الولاية الحكومية المنتهية، خصوصاً ما يرتبط بموظفي الدولة والجماعات الترابية، ومن بينهم المتصرفون والتقنيون والمهندسون.
وأوضح لطفي أن القوانين الأساسية الخاصة بعدد من هذه الفئات لم تعرف مراجعة منذ سنوات، داعياً الحكومة المقبلة إلى معالجة هذه الملفات ضمن أولوياتها الاجتماعية.
كما أشار إلى وضعية معاشات المتقاعدين والمتقاعدات، لافتاً إلى أن شريحة من المعاشات لا تتجاوز ألف درهم، وأن عدداً من المتقاعدين لم يستفيدوا، وفق تصريحه، من زيادات في معاشاتهم منذ سنوات طويلة.
ويرى المسؤول النقابي أن ارتفاع أسعار عدد من المواد والخدمات، إلى جانب تكاليف التعليم، يجعل مراجعة منظومة الأجور أمراً مطروحاً أمام الحكومة المقبلة.
- مطالب بدعم الأسر وتخفيف العبء الضريبي
وطالب لطفي أيضاً بدعم الأسر التي يدرس أبناؤها في مؤسسات التعليم الخاص، إلى جانب تخفيض الضريبة على الدخل، معتبراً أن تكاليف التمدرس تمثل عبئاً كبيراً على عدد من الأسر.

وقال إن عدم الاستجابة للمطالب المتعلقة بتحسين أوضاع الموظفين والأجراء والمتقاعدين قد يدفع نقابته إلى اللجوء إلى الاحتجاج، داعياً في المقابل إلى مأسسة الحوار الاجتماعي عبر إطار قانوني واضح.
كما دعا إلى تفعيل المقتضيات الدستورية المتعلقة بالعمل النقابي وتنظيم المشهد النقابي، إلى جانب اتخاذ إجراءات للحد من البطالة، خصوصاً في صفوف خريجي الجامعات.
- الكونفدرالية: الوعود الانتخابية مطالبة بالتنفيذ
من جهته، اعتبر محمد الحطاطي، نائب الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أن القضية الأساسية ترتبط بمدى التزام الأحزاب بوعودها الانتخابية، خصوصاً تلك المتعلقة بالملفات الاجتماعية.
وقال إن رفع الحد الأدنى للأجور أصبح من بين المطالب التي تحظى باهتمام النقابات، داعياً الأحزاب التي تطرح هذه الوعود إلى الالتزام بها وتنفيذها في حال وصولها إلى الحكومة.
وأشار الحطاطي إلى أن النقابات ستعيد طرح مطالبها الاجتماعية خلال الدخول الاجتماعي المقبل، خصوصاً في حال استمرار عدد من الملفات دون حلول.
- الإضراب خيار مطروح عند تعثر الحوار
وأكد نائب الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل أن الحوار يظل الخيار الأساسي بالنسبة إلى النقابة، مع التشديد على ضرورة مأسسته والتزام الحكومة بالاتفاقات الموقعة سابقاً.
وفي المقابل، أوضح أن الإضراب يبقى، وفق موقف النقابة، أحد الخيارات المطروحة في حال انسداد قنوات الحوار وعدم الاستجابة للمطالب التي تعتبرها مشروعة.
وتضع النقابات بذلك مجموعة من الملفات الاجتماعية أمام الحكومة المقبلة، في مقدمتها الرفع من الحد الأدنى للأجور، ومراجعة منظومة الأجور والمعاشات، وتحسين القدرة الشرائية، إلى جانب تنفيذ الاتفاقات السابقة وتعزيز الحوار الاجتماعي.