زلزال داخل نقابة الصحافة.. المكتب التنفيذي ينتفض ضد الرئيس اخشيشن ويصفه بقرارات “باطلة”

اهتزت النقابة الوطنية للصحافة المغربية على وقع بلاغ ناري أصدره أعضاء بالمكتب التنفيذي، اليوم الجمعة 17 أكتوبر 2026 بالرباط، يعلنون فيه التمرد على رئيس النقابة عبد الكبير اخشيشن.

وقال الأعضاء الغاضبون في بلاغ، إنهم يرفضون بشدة “أي محاولة لاستعمال الأجهزة والآليات التنظيمية خارج الشرعية في التضييق على أعضاء المكتب التنفيذي بسبب مواقفهم وآرائهم ومطالبتهم بالمحاسبة”، مشددين على أن كل القرارات الفردية التي يتخذها الرئيس “تعتبر معيبة وباطلة وعديمة الأثر القانوني”.

القصة من الأول.. عريضة أسقطت القناع

وحسب ذات البلاغ، فإن الشرارة انطلقت يوم 8 أكتوبر الجاري، حين تقدم 11 عضوا من المكتب التنفيذي بعريضة رسمية يطالبون فيها بإحالة الرئيس اخشيشن على لجنة التحكيم والأخلاقيات، وذلك بعد صدور حكم قضائي قاض بإلغاء انتخابه لعضوية المجلس الوطني للصحافة.

المثير في القضية، يضيف البلاغ، أن الأعضاء حاولوا وضع العريضة بمقر النقابة عبر مفوض قضائي، إلا أن المفوض قوبل بالرفض، ليضطر إلى تحرير محضر رسمي بالواقعة.

350 * 350

واعتبر الموقعون أن رد الرئيس كان هو تحريك لجنة “التحكيم والأخلاقيات” ضدهم، في محاولة لـ”تصفية الحسابات وإسكات الأصوات المطالبة بالمحاسبة”، رغم أن رئيس اللجنة نفسه، عبد الله البقالي، سبق أن راسل الرئيس في 3 نونبر 2025 واعتبر قراراتها “فاقدة للشرعية”.

المكتب التنفيذي يحذر

وحذر الأعضاء المنتفضون من أي محاولة لنشر أسمائهم أو اتخاذ إجراءات تأديبية في حقهم، معتبرين ذلك “تشهيرا سيتحمل مرتكبه المسؤولية المدنية والجنائية”، مطالبين في نفس الوقت بالكشف الفوري عن جدول أعمال لجنة التحكيم والملفات المعروضة عليها.

وختم البلاغ بنبرة حادة: “من يطالب بالمحاسبة لا ينبغي أن يصبح موضوعا للمساءلة لمجرد أنه طالب بها، ومن يتولى مسؤولية قيادة النقابة مطالب، قبل غيره، بالخضوع لقوانينها”.

لتبقى الأسئلة مطروحة بقوة في كواليس الصحافة المغربية: هل نحن أمام بداية نهاية عهد اخشيشن داخل أقوى نقابة للصحافيين بالمغرب؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.