المنصوري تعلن إجراءات لدعم الأسر ومواجهة الغلاء ومحاربة الاحتكار وضبط الأسعار

م.ب

 

أعلنت رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري عن حزمة من التدابير الاقتصادية والاجتماعية لمواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة، تشمل دعم الأسر المستحقة، وضبط أسعار المواد الغذائية، ومحاربة الممارسات الاحتكارية، إلى جانب إجراءات تستهدف تعزيز دور المقاولات المغربية الصغرى والمتوسطة في الصفقات العمومية.

وخلال عرض البرنامج الحكومي أمام البرلمان، الاثنين، أكدت المنصوري أن مواجهة الغلاء ستقوم على تحسين دخل الأسر، ومعالجة أسباب ارتفاع الأسعار، وتوسيع الحماية الاجتماعية، مع العمل على الارتقاء بجودة الخدمات العمومية.

 

وفي إطار الدعم الاجتماعي، أعلنت عن توجه نحو إقرار تعويض تلقائي للأسر المستحقة يعادل قيمة فاتورة الكهرباء الشهرية التي لا تتجاوز 100 درهم بالنسبة إلى المسكن الرئيسي، دون الحاجة إلى تقديم طلب ورقي أو التنقل إلى الإدارات. كما تطرقت إلى إصلاحات تدريجية للضريبة على الدخل، بهدف تحسين الأجور الصافية وتشجيع التشغيل المصرح به.

 

وعلى مستوى الأسواق، كشفت رئيسة الحكومة عن خطط لتأمين تموين السوق بالمواد الاستراتيجية، وتقريب المنتجين من المستهلكين عبر شركات جهوية وتنظيمات مهنية للجمع والتسويق، وفق دفتر تحملات موحد. وتشمل الإجراءات المعلنة أيضاً إصلاح مسالك تسويق اللحوم والأسماك، وتنظيم العلاقة بين التصدير وحاجيات السوق الوطنية وفق قواعد واضحة ومستقرة.

 

350 * 350

 

وفي ما يتعلق بمحاربة الاحتكار، أشارت المنصوري إلى التنسيق مع مجلس المنافسة واعتماد آليات لمراقبة الصفقات العمومية والتحقيق في حالات التواطؤ المحتملة في طلبات العروض. كما أعلنت توجهاً لإلزام أصحاب الصفقات العمومية بتخصيص 30 في المئة من قيمتها للمقاولات المغربية الصغرى والمتوسطة، بهدف دعم الإنتاج الوطني وتعزيز إدماج هذه المقاولات في الدورة الاقتصادية.

 

وتطرق البرنامج الحكومي كذلك إلى عدد من الملفات الاجتماعية والحقوقية، من بينها مواصلة إصلاح مدونة الأسرة، وتعزيز حماية النساء والأطفال والأشخاص في وضعية إعاقة، ووضع سياسات موجهة إلى الطفولة والشباب والمسنين، إلى جانب تقوية المؤسسات المعنية بالحقوق والمساواة والمناصفة.

 

وفي مجال تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، أعلنت المنصوري عن إحداث صندوق بميزانية تبلغ ملياري درهم، ولجنة وزارية دائمة لتتبع إدماج اللغة الأمازيغية في قطاعات التعليم والإدارة والقضاء والإعلام والتشغيل العمومي، مع نشر تقرير سنوي يتضمن مؤشرات التقدم.

 

كما شملت التوجهات المعلنة حماية المعطيات الشخصية، وتطوير الشراكة مع المجتمع المدني، وتيسير مساطر عمل الجمعيات وتعزيز الحق في الحصول على المعلومة، فضلاً عن دعم الثقافة والتراث وتحسين مشاركة مغاربة العالم في الحياة الوطنية.

 

وتضع هذه التدابير، وفق ما ورد في العرض الحكومي، ملفات القدرة الشرائية للأسر وتنظيم الأسواق والحماية الاجتماعية ضمن أولويات العمل الحكومي، فيما سيظل تقييم أثرها مرتبطاً بكيفية تنزيلها والآليات العملية المعتمدة لتنفيذها.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.