موريتانيا توضح موقفها من ملف الحدود وتؤكد عدم وجود خلاف مع المغرب

م.ب

أكدت الحكومة الموريتانية عدم وجود خلافات مع دول الجوار، وفي مقدمتها المغرب، موضحة أن الدعوة إلى توضيح الحدود الدولية تندرج ضمن مساعٍ لتفادي أي التباسات مستقبلية قد تكون لها انعكاسات أمنية أو قانونية أو اقتصادية، ولا ينبغي تفسيرها باعتبارها إعلاناً عن مطالب جديدة.

 

وقال محمد ولد ببانه، وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان والناطق باسم الحكومة الموريتانية، خلال مؤتمر صحافي مساء الأربعاء، إن علاقات بلاده مع الدول المجاورة تسير في مستوى جيد، مشدداً على ضرورة عدم تحميل التصريحات الرسمية تأويلات تتجاوز مضمونها.

 

وجدد المسؤول الموريتاني تمسك نواكشوط بالتوصل إلى حل سلمي وتوافقي لقضية الصحراء تحت رعاية الأمم المتحدة، داعياً إلى التعامل مع التطورات المرتبطة بالملف وفق المواقف المعلنة، بعيداً عن الاستنتاجات التي لا تستند إلى تصريحات رسمية.

 

وتأتي هذه التوضيحات في أعقاب نقاش إعلامي بشأن مقترح موريتاني يتعلق بتشكيل لجنة لتوضيح الحدود الدولية النهائية والدائمة للإقليم المتنازع عليه، وهو المقترح الذي ورد في تقرير الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بشأن تطورات قضية الصحراء، الصادر في فاتح أكتوبر 2026 تحت الرقم S/2026/781.

 

350 * 350

وبحسب التقرير، أثارت موريتانيا هذا الموضوع خلال الجولة الثانية من المباحثات التي احتضنتها مدريد يومي 8 و9 فبراير 2026، كما أعادت طرحه خلال جولات لاحقة، داعية إلى معالجة مسألة الحدود بطريقة توافقية. وشارك في هذه المباحثات ممثلون عن المغرب والجزائر وموريتانيا وجبهة البوليساريو، في إطار المسار السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة وبدعم من الولايات المتحدة الأمريكية.

 

وشملت المباحثات عدداً من القضايا المرتبطة بالبحث عن تسوية سياسية، من بينها الترتيبات المؤسساتية والأمنية والضمانات الدولية وتقاسم الموارد، إلى جانب مناقشة آليات محتملة لتنفيذ أي اتفاق مستقبلي. غير أن طرح مسألة الحدود ظل، وفق المعطيات المتاحة، جزءاً من النقاشات الجارية، دون أن يعني التوصل إلى اتفاق نهائي بشأنها.

 

وأثارت الإشارة إلى توضيح الحدود تأويلات إعلامية ربطت الموضوع بوضعية منطقة الكويرة، ما دفع الحكومة الموريتانية إلى التأكيد على ضرورة عدم نسبة مطالب إليها لم تعلنها رسمياً. ولم يتضمن التقرير الأممي المذكور ما يثبت التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن وضع المنطقة أو حسم مسألة الحدود.

 

وتسلط هذه التطورات الضوء على أهمية مواصلة التنسيق الدبلوماسي بين المغرب وموريتانيا، في ظل الملفات الإقليمية المشتركة، مع ضرورة التمييز بين المقترحات المطروحة خلال المفاوضات والمواقف الرسمية المعلنة والاتفاقات التي يتم التوصل إليها فعلياً.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.