سجلت محاكم المملكة ارتفاعاً في عدد قضايا الطلاق والتطليق خلال سنة 2025، بعدما بلغ مجموع الملفات المسجلة 154 ألفاً و377 قضية، مقابل 147 ألفاً و895 قضية خلال سنة 2024، بزيادة قدرها 6482 قضية، أي بنسبة 4,38 في المائة، وفق معطيات التقرير السنوي للمجلس الأعلى للسلطة القضائية.
وتأتي هذه الزيادة بعدما عرف عدد القضايا تراجعاً خلال سنة 2024 مقارنة بسنة 2023، حين انخفض من 151 ألفاً و168 قضية إلى 147 ألفاً و895 قضية، قبل أن يستعيد منحاه التصاعدي خلال السنة الماضية.
وتوزعت القضايا المسجلة سنة 2025 بين 112 ألفاً و911 قضية تطليق، تمثل 73,1 في المائة من المجموع، و41 ألفاً و466 قضية طلاق، بنسبة 26,9 في المائة، ما يجعل التطليق المقدم بشأنه طلب قضائي الفئة الأكبر ضمن الملفات المرتبطة بإنهاء العلاقة الزوجية.
وفي تفاصيل قضايا الطلاق، واصل الطلاق الاتفاقي تصدره بفارق كبير عن باقي الأنواع، بعدما بلغ عدد ملفاته 40 ألفاً و211 قضية خلال سنة 2025، أي ما يعادل 96,97 في المائة من مجموع قضايا الطلاق المسجلة. وكان هذا النوع قد سجل 38 ألفاً و858 قضية سنة 2024، مقابل 38 ألفاً و783 قضية سنة 2023.

وحل الطلاق قبل البناء في المرتبة الثانية، مسجلاً 1173 قضية خلال السنة الماضية، بنسبة 2,83 في المائة، بينما ظلت الأنواع الأخرى، ومن بينها الطلاق الرجعي والطلاق بالخلع والطلاق المملك، محدودة من حيث عدد الملفات المسجلة.
أما بخصوص قضايا التطليق، فقد تصدرت مسطرة التطليق للشقاق الإحصائيات، بعدما بلغت 110 آلاف و454 قضية سنة 2025، وهو ما يمثل 97,82 في المائة من مجموع قضايا التطليق. ويأتي ذلك بعدما سجل هذا النوع 104 آلاف و898 قضية سنة 2024، و107 آلاف و679 قضية سنة 2023.
وفي المقابل، ظلت باقي أنواع التطليق، مثل التطليق للضرر والغيبة وعدم الإنفاق والعيب والإيلاء والهجر، أقل حضوراً ضمن مجموع الملفات المسجلة خلال السنة الماضية.
وتبرز هذه الأرقام استمرار هيمنة الطلاق الاتفاقي ضمن قضايا الطلاق، والتطليق للشقاق ضمن قضايا التطليق، على ملفات إنهاء العلاقة الزوجية المعروضة على أقسام قضاء الأسرة بالمغرب.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه الإحصائيات تتعلق بالقضايا المسجلة لدى المحاكم خلال السنة، ولا تعني بالضرورة أن جميع الملفات انتهت بصدور أحكام نهائية أو أن عددها يساوي عدد الزيجات التي انتهت فعلياً خلال الفترة نفسها.